أريزونا || Arizona

أريزونا || Arizona




ولاية أريزونا هي ولاية أمريكية تقع في المنطقة الجنوبية الغربية من الولايات المتحدة. وتعتبر فينيكس عاصمتها وأكبر مدينة فيها. كما تعد توسون ثاني أكبر مدينة، تليها في المساحة أربعة مدن تابعة للمنطقة الميتروبوليتية بمدينة فونيكس وهي لميسا، غليندال، شاندلر، وسكوتسدايل. اريزونا هي الولاية ال 48 في الولايات المجاورة التي انضمت إلى الاتحاد في 14 فبراير 1912، الذكرى السنوية ال 50 للاعتراف بأريزونا بأنًها من أراضي الولايات المتحدة. وتشتهر ولاية أريزونا بمناخها الصحراوي، على نحو استثنائي فالصيف حار بها، والشتاء معتدل، ولكن يتميز شمال الولاية المرتفع بوجود غابات الصنوبر ومناطق جبلية ذات طقس أكثر برودة من منطقة الصحاري المنخفضة. اشارت الأرقام الاحصائية السكانية للعام الاحصائي المنتهي في 1 يوليو 2006 إلى أنً ولاية أريزونا كانت في ذلك الوقت هي الولاية الأسرع نمواً في الولايات المتحدة، وذلك يتجاوز النمو المسجل في الإحصاء السابق لولاية ولاية نيفادا والتي شغلت المنصب الثاني.كما تضم ولاية أريزونا أكبر نسبة من الإناث في الولايات المتحدة أكثر من أي ولاية أخرى.
تعتبر أريزونا هي واحدة من ولايات الزوايا الأربع. وتجاور أريزونا نيو مكسيكو، يوتا، نيفادا، كاليفورنيا، ولديها حدود مع كولورادو، كما أنً لديها389-ميل (626 كم) حدوداً دولية مع ولايتي سونورا ووباخا كاليفورنيا المكسيكيتين. وفي الولاية عدة نقاط جذب سياحية مثل غراند كانيون، كما ان بها الكثير من الغابات الوطنية، والحدائق، والنصب التذكارية، والأراضي الهندية الخاصة.

أترككم مع بعض الصور لمعالم ولاية أريزونا:


الزعـفــران

الزعـفــران



نبات بصلي من فصيلة السوسنيات، والجزء الفعال في الزعفران أعضاء التلقيح وتسمى (السّمات) وتنزع من الزهور المتفتحة، وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة. وهذه المادة لونها أحمر برتقالي وذات رائحة نفاذة وطعم مميز، وتحفظ في أوان محكمة لكي لا تفقد قيمتها كمادة ثمينة.
المواد الفعالة:
تحتوي أعضاء التلقيح (السمات) على زيت دهني طيار ذي رائحة عطرية ومواد ملونة.
الخصائص الطبية:
ـ زيت الزعفران مضاد للألم والتقلصات، ومزيل لآلام الطمث وآلام غشاء اللثة.
ـ مسكن ومقو للجهاز العصبي المركزي، كما أنه مفيد لحالات الضعف الجنسي.
ـ يستعمل الزعفران كتوابل في تجهيز الأطعمة والمأكولات.
 
الزعفران يتمتع بخصائص وقائية مقاومة للسرطان
في أحدث دراسة نشرتها مجلة "الطب والبيولوجيا التجريبية" المتخصصة, أثبت باحثون في المكسيك أن بالإمكان استخدام الزعفران, وهو نوع من النباتات التي تضاف إلى الطعام كأحد التوابل والبهارات لإضفاء النكهة, كعامل واق من السرطان أو في البرنامج العلاجي المخصص لهذا المرض. ووجد الباحثون  بعد مراجعة مجموعة كبيرة من الدراسات المخبرية والأبحاث التي أجريت على الحيوانات, أن الزعفران لا يمنع فقط تشكل أورام سرطانية جديدة، ولكنه قد يسبب تقلص وانكماش الأورام الموجودة, كما يزيد فعالية العلاج الكيماوي ويشجع آثاره المضادة للسرطان.
وأوضح الباحثون أن الفوائد الصحية للزعفران قد ترجع بصورة جزئية إلى محتواه العالي من المركبات التي تعرف بالكاروتينويد التي تشمل أيضا مادتي "لايكوبين" و"بيتاكاروتين" كعوامل وقاية وعلاج من السرطان.
وأشار الخبراء إلى أن زراعة الزعفران وحصاده عملية غاية في الصعوبة لذلك فإن مصادره محدودة وغالية, منوهين إلى أن هذه الدراسة تضيف إثباتات جديدة على أن بعض الأطعمة والبهارات تحتوي على مركبات تملك خصائص واقية من السرطان. فعلى سبيل المثال, أظهرت الدراسات الحيوانية أن نبتة "روزماري" تقي من سرطان الثدي, وأن الكركم يحمي من بعض أنواع الأورام. وتقترح الدراسات أن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات, وخاصة من العائلة البصلية, مثل الملفوف والبروكولي والقرنبيط, قد يساعد في الوقاية من أمراض سرطانية معينة.

ويستخرج الزعفران من زهرة صغيرة يوجد في قلبها خيوط الزعفران ويتم استخراجها بدقة متناهية وبأيدي أشخاص ذو خبرة وفن في التقاطها وتجميعها وزراعة الزعفران من النباتات المكلفة في زراعته ماديا وفنيا وتقنيا لذا اصبح سعره باهظ الثمن وخصوصا الأنواع الفاخرة منه والتي يتم زراعتها في إيران حيث أن الحصول على 500 غرام منه يتطلب زراعة ما لا يق عن 70.000 زهرة يجب أن تكون جميعها صحيحة وصالحة ، كما أن الزعفران الطازج حيت يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه فالخمسة وعشرون كيلو غرام منه يصبح بعد التجفيف حوالي خمسة كيلو غرامات فقط.

فائدة الزعفران
الطب الحديث لا يعترف بأن الزعفران منشطا جنسيا وأن ما كان يعتقد قديما هو غير صحيح يعتبر الزعفران مضاد للتشنج يدخل السرور على قلب من يشربه، منبه للمعدة،شديد المفعول للأمعاء والأعصاب ، منشط مدر للطمث ، و الزعفران يدخل في بعض الأدوية المستخدمة لتنشيط القلب وبعض أنواع الكحل المساعد في إزالة الغشاوة من العين.
 
استخدم الزعفران منذ القدم في علاج كثير من الأمراض مثل النزلات المعوية ، وكمهدأ لاضطرابات المعدة ولعلاج السعال الديكي ونزلات البرد والتخفيف من غازات المعدة وكذلك في العلاجات الدينية ككتابة الأوردة والآيات القرآنية بمداد من الزعفران وماء الورد جلبا للنفع والشفاء بإذن الله .


يدخل الزعفران في صناعة الأدوية الحديثة كتلك المستعملة لطرد الديدان المعوية والأدوية المهدئة للحالات العصبية والنفسية والأدوية المستعملة لتنشيط الإفراز البولي وكثير من الأدوية الأخرى .

يتم غش الزعفران بسبب ارتفاع ثمنه بخلطه بأعشاب مشابهة له لزيادة الوزن مثل العصفر المشابه له اللون وفي سرعة الذوبان بالماء ويباع على أنه زعفران صحيح.
 
تؤكد الأبحاث بأن كثرة أكل الزعفران تصدع الرأس وتنوم الحواس لذا ينصح بعدم الإكثار منه للحصول على غرام واحد من الزعفران الأصلي يلزم لذلك مائة زهرة وللحصول على نصف كيلو من نفس الصنف يحتاج 225 ألف زهرة من زهور الزعفران لذا كان سعره باهظا .


أجود أنواع الزعفران ذو الشعر الأحمر الذي ليش في أطراف شعره صفرة وأفضله الطري الحسن اللون الذكي الرائحة الغليظ الشعر الذي يوجد في أطرافه سبه بياض.

أثبتت التحاليل الكيميائية أن الزعفران يحتوي على مادة تسمى (  لروسين ( طعمها حلو وهذه المادة مقوية للأعصاب ومنشطة ومنبهة وتساعد على إدرار الطمث عن المرأة.

غلي جرام واحد من الزعفران في لتر من الماء والشرب منه بعد تبريده يعتبر شربا للبرد ومنبه للأعصاب.

الأفعال والخواص‏:‏ قابض محلل منضج لما فيه من قبض مغر وحرارته معتدلة مفتح قال جالينوس‏:‏ وحرارته أقوى من قبضه ودهنه مسخن‏.‏
قال الخوزي‏:‏ إنه لا يغيّر خلطاً البتة بل يحفظها على اليبوسة ويصلح العفونة ويقوي الأحشاء‏.‏
الزينة‏:‏ يحسن اللون شربه‏.‏
الأورام والبثور‏:‏ محلل للأورام ويطلى به الحمرة‏.‏
أعضاء الرأس‏:‏ مصدع يضر الرأس ويشرب بالميبختج للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر حتى يرغن وينفع من الورم الحار في الأذن‏.‏
أعضاء العين‏:‏ يجلو البصر ويمنع النوازل إليه وينفع من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض‏.‏
أعضاء الصدر‏:‏ مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصاً دهنه ويسهل النفس ويقوي آلات النفس‏.‏
أعضاء الغذاء‏:‏ هو مغثّ يسقط الشهوة بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقال قوم‏:‏ إن الزعفران جيد للطحال‏.‏
أعضاء النفض‏:‏ يهيّج الباه ويدر البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروحَ لخبيثة فيه إذا استعمل بموم أو محّ مع ضعفه زيتاً وزعم بعضهم أنه سقاه في الطلق المتطاول فولدت في الساعة‏.‏
السموم‏:‏ أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح‏.‏
الأبدال‏:‏ بدله مثل وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة‏.‏



تجارب ملموسة

    تجارب ملموسة
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
 
 لا تبالغ في المجاملة حتى لا تسقط في بئر النفاق ولا تبالغ في الصراحة حتى لا تسقط في وحل الوقاحة !
 مجموعة أملي الجنة الإسلامية
إذا رأيت علاقه ناجحة بين اثنين فاعلم إنه ليس
شرط أنهم متفقين في جميع الأمور ولكن
تأكد أن واحد منهم يتحمل الاخر .
 
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
مجموعة أملي الجنة الإسلامية 
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
 
إذا رأيت شخصا يسامحك كثير فاعلم أنه : 
يحترمك لدرجة كبيرة ولا يريد أن يخسرك
 فلا تتمادى بأخطائك .
 مجموعة أملي الجنة الإسلامية
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
‏ للناس أذواق مختلفة ...
 اهتم بذوقك فهو تعبير يشرح : من أنت ... ؟
 
     مجموعة أملي الجنة الإسلامية
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
 
النملة إذا وضعت إصبعك أمـامهـا  وهي تسير
 لا تقف ! بل تحاول ، فتغير اتجاههـا .
 مجموعة أملي الجنة الإسلامية
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
 
 إذا حصل لك عائق !  فكر في تغيير طريقك ؟! 
ما دامت الإمكانات تسمح والهدف يقبل .

الإسلام السياسي والمعركة القادمة د. مصطفي محمود


الإسلام السياسي والمعركة القادمة
د. مصطفي محمود


الحضور الإسلامي على الساحة العالمية طولاً و عرضاً من أقصى المغرب في الولايات المتحدة الأمريكية ( 6 ملايين مسلم بين سود و بيض و مهاجرين ) إلى الجاليات العربية في كندا شمالاً إلى انجلترا و فرنسا و ألمانيا في قلب أوروبا بما فيها من ملايين الجزائريين و المغاربة و العرب و الهنود إلى الشرق .. تركيا و ألبانيا .. إلى القارة الأسيوية الشاسعة حيث نجد دولاً بكاملها إسلامية مثل أذربيجان و أوزباكستان و تركمانيتان و ترستان و كازاخستان و بنجلاديش و باكستان و كشمير و أندونيسيا و جزر القمر إلى القارة الهندية ذاتها و فيها أكثر من مائة مليون مسلم إلى أفريقيا جنوباً حيث الدول العربية من مصر و السودان و أرتيريا إلى لبنان و سوريا و فلسطين و العراق و الخليج و المملكة العربية السعودية و اليمن .. إلى تونس و ليبيا و الجزائر و المغرب و السنغال و موريتانيا على المتوسط و الأطلسي .. إلى الصومال في الحزام الإستوائى .. إلى تشاد و النيجر في عمق الصحراء ..

ألف و مليون من البشر أو يزيد تحت راية واحدة هي : راية لا إله إلا الله ..

هذا الحضور الكبير بعمقه التاريخي تعرض للحصار و التمزيق و تعرض للتحدي و تعرض للغزو الفكري و تعرض للحروب الفعلية المتعددة من قوى الإستعمار التي نزلت بذاتها و ثقلها في الماضي و نهبت الثروات و حطمت الإمبراطوريات و رحلت بعد أن أعملت التفتيت و التقسيم و التمزيق .. و بعد أن خلقت حدوداً مفتعلة و أقامت زعامات "عميلة" و تركت جروحاً غائرة .. و ظل الإسلام باقياً رغم البلاء ..

و لما لم تنفع تلك الفتن في القضاء على الإسلام طرحوا علينا الفكرة الماركسية و أغرقونا في صراع اليميني و اليساري و أوقعونا في الخراب الشمولي و الإشتراكي .. و من لم يقبل الماركسية استدرجوه إلى القومية و العروبية .. و الذين تحمسوا للقومية و العروبية نسوا أن الذي جعل للعروبة راية وصوتاً و وحده .. كان الإسلام .. و قبل الإسلام كان العرب قبائل يقتل بعضها بعضاً لا نفير لها و لا راية .. بل إن اللغة العربية ذاتها لم يكن لها ذيوع و لا انتشار قبل القرآن .

و دارت الدوائر و سقطت الماركسية و اختفت الشيوعية و افتضحت القومية و تعرت الشعارات الزائفة فاستداروا ليكروا علينا بوجوه جديدة و شعارات جديدة .. هذه المرة اسمها الليبرالية و العلمانية ..

أما الليبرالية فهي أن تفعل ما تشاء لا تسأل عن حرام أو حلال .. و هي غواية لها جاذبيتها .. فهم سوف يلبون لك شهواتك و لذّاتك .. و لكن لذّاتك ليست هدفهم بل هدفهم عزل الدين و إخراجه من الساحة .. و إبطال دوره .. و أدواتهم هذه المرة هي السينما و المسرح و الملهى و المرقص و البار و الخمور و المخدرات و النساء الباهرات .. و كغطاء فلسفي لتلك الهجمة الشرسة جاءوا بالعلمانية .. دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله !

و لله المسجد تصلي فيه و تتعبد و تسجد و تركع كيف شئت .. و لكن الشارع لنا و السياسة لنا و نظام الحياة من شأننا و لا شأن لله فيه و لا أمر و لا نهي لله فيه ..

( نعم للعقيدة و لا للشريعة ) !

و المعركة ما زالت دائرة و نحن في معمعتها و الراية هذه المرة هي الإسلام السياسي .. نكون أو لا نكون .. و هم مازالوا يفكرون بنا .. فإن خروج الإسلام من الحياة سوف يعقبه خروج الإسلام من المسجد ثم هزيمته الكاملة .. فالإسلام منهج حياة و لا يمكن أن يكون له نصف حياة أو أن يسجن في صومعة ..

و لكي يكسبوا المعركة قبل أن يخوضوها جعلوا من الإسلام السياسي خصماً للديمقراطية .. و وقع "السذج" من المسلمين في الفخ فقالوا معهم أن الديمقراطية كفر ! .. و هذا منتهى أمانيهم !

و الحق الذي لا مراء فيه أن الإسلام لا يمكن أن يكون خصماً للديمقراطية .. فالإنتخاب و البيعة و الشورى و الإستماع إلى رأى الخصم هو صميم الإسلام .. و التعددية في الرأي أساس في الإسلام .. بينما الإنفراد بالرأي و الديكتاتورية و القهر مرفوض من الإسلام جملة و تفصيلاً .

و اليوم و المعركة تدور يجب أن يفهم كل مسلم أين يقف و مع من و ضد من ؟

و سوف يخسر المسلم كثيراً إذا وقف ضد الديمقراطية بل سوف يخسر دينه و سوف يخسر نفسه ..

و الحقيقة أن الديمقراطية ديانتنا .. و قد سبقناهم إليها منذ أيام نوح عليه السلام الذي ظل يدعو قومه بالحسنى على مدى تسعمائة سنة من عمره المديد لا قوة له و لا سلاح إلا الرأي و الحجة يدعوهم بالكلمة في برلمان مفتوح يقول فيه و يسمع .. بينما هم يسخرون منه و يهددونه بالرجم ..

في تلك الأيام كان هؤلاء البهم الهمج هم أجداد أجداد مستعمري اليوم .. و كان نوح النبي عليه السلام هو رسول الإسلام و المتحدث بلسانه ..

و حينما خرج النبي محمد عليه الصلاة والسلام في آخر سلسلة الأنبياء .. كان الله مازال يقول له نفس الشيء :

( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )

( إن أنت إلا نذير )

( إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )

( ما أنت عليهم بجبار )

و تلك هي الأصول الحقيقية للديمقراطية فهي تراث إسلامي ..

فإذا قالوا لكم : الديمقراطية

قولوا : الديمقراطية لنا و نحن حملة لوائها و نحن أولى بها منكم

و لكنهم سوف يلتفون ليخرجوا بمكيدة أخرى ..

فيقولوا : إن الإسلام ليس فيه نظرية للحكم !

و سوف نقول : و تلك فضيلة الإسلام و ميزته .. فلو نص القرآن على نظرية للحكم لسجنتنا هذه النظرية كما سجنت الشيوعيين ماركسيتهم فماتوا بموتها .. و التاريخ بطوله و عرضه و تغيراته المستمرة و حاجاته المتجددة المتطورة لا يمكن حشره في نظرية .. و لو سجنته في قالب ما يلبث كالثعبان أن يشق الثوب الجامد و ينسلخ منه ..

و الأفضل أن يكون هناك إطار عام و توصيات عامة و مبادئ عامة للحكم الأمثل .. مثل العدل و الشورى و حرية التجارة و حرية الإنتاج و احترام الملكية الفردية و قوانين السوق و كرامة المواطن و أن يأتي الحكام بالإنتخاب و يخضعوا لدستور .

أما تفاصيل هذا الدستور فهو أمر سوف يخضع لمتغيرات التاريخ و هو ما يجب أن يترك لوقته

و الأيديولوجيات التي حاولت المصادرة على تفكير الناس و فرضت عليهم تفكيراً مسبقاً و نهجاً مسبقاً قال به هذا أو ذاك من العباقرة .. ثبت فشلها .

و هذا ما فعله القرآن .. فقد جاء بإطار عام و توصيات عامة و مبادئ عامة للحكم الأمثل .. و ترك باقي التفاصيل لإجتهاد الناس عبر العصور .. ليأتي كل زمان بالشكل السياسي الذي يلائمه .. و في خضم الإجتهاد الإسلامي سوف تجد محصولاً عظيماً تأخذ منه و تدع ..

من أيام الشيخ محمد عبده و الأفغاني و حسن البنا و المودودى إلى زمان مالك بن نبي و المهدي بن عبود و الزندانىء إلى إبراهيم بن علي الوزير و الشيخ محمد الغزالي و الشعراوى و يس رشدي و الدكتور محمد عمارة و كمال أبو المجد .. موسوعة من الفكر سوف تمد من يقرأها بمدد من الفهم لا ينفذ ..

و السؤال الذي يخرجون به من وقت لأخر : ألا يحرم الإسلام على المرأة أن تعمل ؟

وهم لا يكفون عن ترديده ..

و أقول لهم : هاتوا آية واحدة من القرآن تثبت كلامكم .. و الأمر القرآني للنساء بالقرار في البيوت كان لنساء النبي ..و كان مشفوعاً في مكان آخر بالآية : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ) .

و تلك إذن خصوصية لزوجات الرسول عليه الصلاة و السلام ..

و هل رأيتم زوجة ريجان تعمل أو زوجة بوش لها بوتيك .. إن كل واحدة منهما عملها الوحيد زوجها .. و هن زوجات رؤساء علمانيين .. فما بال زوجة سيد البشر و خاتم الأنبياء صاحب الرسالة الكبرى .. كيف يجوز أن يكون لها عمل آخر غير زوجها .

الخصوصية هنا واضحة .. و هي لا تنسحب إلا على من كن مثلها من نساء الأمة و من كن في مثل ظروفها ..

و الكلام الآخر السخيف الذي يرفض الدولة الإسلامية لأنها دولة دينية .. لم يفهم كلمة عمر بن الخطاب و أبى بكر و هم السادة و المثل .. حينما يقول الواحد منهم صبيحة بيعته : “ إن أصبت فاعينوني وإن أخطأت فقوموني ” .

##لا عصمة لحاكم إذن .. و لا حكم إلهي في الإسلام .. و إنما هو حم "مدني" "ديمقراطي" يخطيء صاحبه و يراجع .

و قولهم بأن الإسلام يقف سداً منيعاً أمام اجتهاد العقل .. بمقولته الشهيرة : لا اجتهاد مع النص .. و ما أكثر النصوص .. بل القرآن كله نصوص ..

أقول لهم : لا يوجد في القرآن نص أكثر تحديداً و صرامة من قطع يد السارق و قد جاء في القرآن هذا النص مطلقاً لا استثناء فيه ..( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما )

ومع ذلك فقد اجتهد النبي عليه الصلاة و السلام في فهم النص فلم يطبقه في الحروب .. و اجتهد فيه عمر بن الخطاب فلم يطبقه في عام المجاعة .. و هي استثناءات لم ترد في القرآن .. فضربا بذلك المثل على جواز الإجتهاد و جواز عمل العقل حتى في نص من نصوص الشريعة .. فما بال النصوص الأخرى التي لا تمس حكماً أو عبادة ..

أما حكاية الفن و التناقض الذي خلقوه بين الفن و الدين ليجعلوا من الإسلام عدواً للجمال ، أقول حتى الشعر و الشعراء الذين قال عنهم القرآن : إنه يتبعهم الغاوون و أنهم في كل وادٍ يهيمون .. و أنهم يقولون مالا يفعلون .. عاد فاستثنى قائلاً .. إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات .. و ينطبق هذا على الفنون كلها .. فهي جميعاً تخضع لنفس القاعدة ..

حسنها حسن .. و قبيحها قبيح .. كل ما يدعو منها للخير هو حسن .. و كل ما يدعو للفساد هو فن قبيح .. و هي قاعدة يطبقونها حتى في الغرب .. فهم يقولون عن كثير من الأعمال الفنية إنها رديئة و هابطة .. و الفن الرديء عندهم متهم كما هو في كل مكان ..

و المعركة مستمرة ..

و لكننا في حاجة إلى كتيبة تجدد الدين و تقاتل خصومه بأسلحة العصر و ليس بفتاوى ألف سنة مضت !

فالإسلام السياسي هو إسلام ينازع الآخرين سلطاتهم .. و هو بطبيعته يريد أرضاً يقف عليها غيره .. و هو لا يريد أن يحكم بل يريد أن يحرر .. هو يريد أن يحرر أرضه المغتصبة .. ويريد أن يحرر عقولاً قام الأخرون بغسلها و تغريبها .. و يريد أن يسترد أسرتهُ و بيتهُ ..

بالكلمة الطيبة و بالحجة و البينة و ليس بتفجير الطائرات و خطف الرهائن ..

بالسياسة لا بالحروب .. بالحوار الحضاري لا بالاشتباك العسكري .. و لكنهم لن يعطوا الفرصة لهذا الحوار الحضاري و هم ينتظرون سقطة من زعامة "متخلفة" و يتعللون بصيحة عنف يصرخ بها "منبر ضال" .. أو عربة ملغومة يفجرها عميل ثم يتطوع عميل آخر ليقول أنها من عمل الجهاد الإسلامي أو شباب محمد أو حزب الله .. ليثيروا بها ثائرة الأبيض و الأحمر و الأصفر على الإسلام و أهله .

و لكن أهل العلم يعلمون أن العدوان مبيت منذ عشرات السنين منذ سقوط الخلافة العثمانية .. و منذ وعد بلفور و تهجير مطاريد اليهود من أقطار العالم و جمع شتاتهم في " إسرائيل " و إقامة الترسانة النووية و الكيمائية و الميكروبية في داخل القلعة الإسرائيلية .. و تحطيم أي سلاح عربي منافس .

هم يخططون من قديم لهذا اليوم ، والمعركة مستمرة ..

و سوف تستمر ما بقى من زمان إلى يوم الدين و لن تكون معركة سهلة .. و طوبى لهم .. من كانوا من أبطالها ..


 
تصميم : Bloggermint | تعريب : قوالبنا للبلوجر
المصري المثقف -2012