صدمة أخري

صدمة أخري
 
صدمة.. هل نحن في حاجة إلي صدمة لكى نفيق. نفيق من ماذا؟
من الدوخة.. من الدروشة.. من اللامبالاة.. من الغرور. أسليبنا في
حاجة إلي صدمة فالذي نحن فيه والذي نراه في الشباب وهو يتكلم
في الإذاعة والتلفزيون  يجعلنا نبكى دماَ بدل الدموع، فالجهل واضح
واللامبالاة والهيافة. هذه هي الصدمة. هذه هى الصدمة. اسألو علماءنا
الذين فتح الله عليهم في بلاد أخري. ما المعجزة؟ المعجزة أنهم خرجوا من
مصر والمعجزة الثانية أنهم وجدوا الجوا العلمى هناك. والجو العلمى
هو: الفرصة والفهم والعمل الجماعي.

الأمريكان أصابتهم صدمة عنيفة. زلزال. عندما سبقهم الروس
إلي الدوران حول الأرض. وصدمة أخرى عندما أطلقوا كلبة..
والصدمة الثالثة عندما طلع أول إنسان حول الأرض.. وأول رائدة..
هذه الصدمات كانت زلازل وأعاصير هبت علي البيت الأبيض وكل
بيوت الخبرة والمعاهد العلمية في أمريكا وأوروبا. ماذا جري؟ كيف
أن دولة شيوعية متخلفة لا فيها حرية ولا فلوس ولا كرامة فيها
للإنسان.. كيف استطاع الحكم الشمولي أن يطلق سفينة فضاء قبل
أمريكا التى فيها ما لانهاية له من الفلوس والعلماء. كيف استطاعوا؟
ما الذي تعلموه؟ وكيف حدث ذلك سراَ

هذه الصدمة جعلت الرئيس الأمريكي يستدعي جيوش العلماء
ويطلب إليهم أن يفكروا ويدبروا وأن ينقذوا سمعة الديموقراطية
والرفاهية والحرية.. وأنعقدت لجنة وتقرر أن تظل منعقدة إلي نهاية
القرن. وبحثت وقررت وأصدرت كتاباَ بعنوان (أمة في خطر). هذا
الكتاب حملتة إلي الرئيس مبارك في بيتة فأرسلة للدكتور مصطفي
كمال حلمي وزير التربية والتعليم في ذلك الوقت.. ثم ظهر اسم هذا
الكتاب في البيان الإصلاحى الذي أصدرة د. فتحي سرور.. وبعد ذلك
كل وزير تربية وتعليم يذكر هذا الكتاب بالخير، أى أنه يرد غيبة
التقرير الأمريكي الخطير. وبس!

وقبل ذلك ذهب الرحالة الأمريكي جنتر إلي روسيا ليعرف
كيف تقدم الروس في العلوم بينما لم تتقدم أمريكا. فوجد أن التلامذة
الصغار يدرسون الجبر والهندسة والتفاضل والتكامل في المدارس
الابتدائية.. وأن ساعات العلوم أضعاف ساعات الأدب والفن والسياسة..

فإن كنا في حاجة إلي (خريطة الطريق) إلي الإمام فعندنا كل
الدول التي سبقتنا ولا تزال تتقدمنا. وكل شئ واضح ولا يبقي
إلا العزيمة وإلا الصدق والصبر..

أنيس منصور
من كتاب تعالوا نفكر ص 255

حركة أوتبور وحركة شباب 6 أبريل وشعار واحد

حركة أوتبور وحركة شباب 6 أبريل وشعار واحد

 

أولاَ : حركة أوتبور

و تعنى النضال اللاعنفي ،هي حركة قام بها شباب صربيا، تستعمل طريقة الكفاح غيرالعنيف كاستراتيجية لها. اعترف بدورها المهم و الناجح في إسقاط سلوبودان ميلوسيفيتش في أكتوبر من سنة 2000.

تكونها

تكونت هاته الحركة في العاشر من أكتوبر عام 1998، ردا على قوانين رادعة حول الجامعات و حول الإعلام، كانت الحكومة الصربية قد شرعتها خلال تلك السنة. و كان رئيس الحكومة آنذاك هو سلوبودان ميلوسيفيتش. في البداية، اقتصرت نشاطات الحركة على جامعة بلغراد
مباشرة بعد هجوم الناتو الجوي على يوغسلافيا السابقة سنة 1999 خلال حرب كوسوفو، بدأت حركة أوتبور حملتها السياسية ضد الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش، فنتج عن ذلك قمع بوليسي على مستوى الوطن كله ضد نشطاء الحركة، فاعتقل ما يزيد عن ألفي شخص ضرب بعض منهم. خلال حملة الانتخابات الرئاسية في شتنبر عام 2000، رفعت الحركة شعارات منها ما مفاذه "لقد انتهى"، و منها ما مفاذه "لقد حان الوقت"، مما زاد من الاستياء العام من ميلوسيفيتش مما قد يكون قد أدى إلى انهزامه.
عدد من الطلبة الذين قادوا حركة أوتبور، استعملوا الترجمة الصربية لكتابات "جين شارپ" حول الحركات غير العنيفة. استعملوها كقاعدة نظرية لحملتهم.
صارت أوتبور رمزا أساسيا من رموز الكفاح المناهض لميلوسيفيتش، و بذلك سببا من أسباب سقوطه. عملت أوتبور في صفوف الممتنعين عن الانتخابات أو الميتخنين المحبطين, مما جعلها تساهم في أكبر تحول في الانتخابات الرئاسية الفيدرالية للرابع و العشرين من شتنبر عام 2000.
أقنعت أوتبور عددا كبيرا من المنتخبين التقليديين أن يتركوا ميلوسيفيتش. و كان هذا الإقناع، و لو لحجج واهية، مسألة أساسية.
ميلوسيفيتش نجح في الماضي إقناع الشعب بأن معارضيه السياسيين كانوا خونة يعملون لمصالح أجنبية. أما فيما يخص أوتبور، فالمسألة اختلفت، ففشل هذا "التكتيك"، حيث القمع و السجن خلال صيف عام 2000، أكد نوايا التصويت ضده لدى عدد كبير من المنتخنين.

مرحلة ما بعد ميلوسيفيتش

خلال الشهور التي تلت سقوط ميلوسيفيتش في الخامس من أكتوبر، أصبح أعضاء أوتبور بصفة مفاجئة أبطالا في يوغسلافيا السابقة كلها كما في أعين الحكومات الغربية. الصورة الممثلة (LOGO) لحركة أوتبور و المتمثلة في يد بيضاء مغلوقة فوق لوحة سوداء انتشرت في كل مكان، حيث لبس المشهورون المحليون و الشخصيات العامة ألبسة رسمت عليها تلك الصورة. انتشار تلك الصورة بهذا الشكل أظهر كثيرا من حلقات الوصولية و النفاق السياسي حيث سجل تبني حركة أوتبور و نشاطاتها من طرف شخصيات عرفوا بارتباطهم بالنظام القديم. وعدت الحركة أن تقف بالمرصاد ضد الرشوة، فبدأت مجموعة من الحملات ضدها، و لكنه بات واضحا أن أوتبور عانت مشاكل مرتبطة بالمشهد السياسي اليوغسلافي المتحول.

دور الولايات المتحدة

مجموعة من نشطي الحركة رأوا أن مهمتها قد انتهت بما أن الديموقراطية قد حلت. و لذلك، تقلصت أوتبور خلال السنوات التي تلت سقوط سلوبودان ميلوسيفيتش، فصارت حزبا سياسيا، أهم تحدياته هو أن يقدم للناس برنامجا سياسيا متماسكا و كاملا. دورها ضد ميلوسيفيتش أعطاها مكانة مهمة، و لكنه عندما كان ينبغي للحركة أن تحول هاته الشعبية إلى إيديولوجية قوية و واضحة، وقع الانفصال النهائي بينها و بين الشعب. بخلاصة، كان واضحا للعيان ضد من كانت أوتبور، و لكنه لم يكن واضحا على الإطلاق ماذا كانت الحركة تمثل في المشهد السياسي الجديد. و لم يساعد في ذلك، الإعلان المتكرر في وسائل الإعلام المختلفة عن مساندة الولايات المتحدة الأمريكية للديموقراطية في صربيا.

تحول الحركة إلى حزب سياسي

في أواخر عام 2003، حين الانتخابات البرلمانية، تحولت أوتبور إلى حزب سياسي. لائحة مرشحي الحزب "أوتبور، حرية و تضامن و عدالة" فشلت فشلا كبيرا حيث لم تحصل إلا على 62116 صوتا (1.6% من مجموع الأصوات)، مما منعها من الدخول إلى البرلمان لأن الحد الأنى لدخوله هو 5%. انضمت الحركة إلى الحزب الديموقراطي الصربي في شتنبر من عام 2004.

ثانياَ : حركة شباب 6 أبريل
 
فهي حركة سياسية مصرية معارضة ظهرت سنة 2008.أنشأها بعض الشباب المصري. ظهرت في الساحة السياسية عقب الإضراب العام الذي شهدته مصر في 6 أبريل 2008 بدعوة من عمال غزل المحلة وتضامن القوى السياسية فتبناه الشباب وبدؤوا في الدعوة إليه كاضراب عام لشعب مصر. أغلب اعضاء الحركة من الشباب الذين لا ينتمون إلى تيار أو حزب سياسى معين وتحرص الحركة على عدم تبنيها لأيدلولوجية معينة حفاظا على التنوع الأيديولجي داخل الحركة ولما تفرضه ظروف مصر من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف.

بداية الظهور

في يوم 6 أبريل من عام 2008، اعلن بعض الشباب تضامنهم مع إضراب العمال وتبنوا فكرة الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين ان يكون الاضراب عام في مصر وليس للعمال فقط. بدئت الحركة في تشكيل جروبات (groups)لنشر فكرة الاضراب وارسال رسائل إلى الاعضاء المصرين بموقع face book (حتى وصل عدد الاعضاء إلى سبعين الف في أحد الجروبات الداعية للاضراب), بعد فترة تناولت بعض الصحف المصرية فكرة الاضراب والحركة وفى ايام قليلة بدأت تصل رسائل sms بشكل عشوائى داعية للاضراب عام يوم 6 أبريل.

إضراب 6 أبريل

استجابات بعض احزاب والحركات المعارضة المصرية لفكرة الاضراب حركة كفاية، الاخوان المسلمين، حزب الكرامة، حزب الوسط، حزب العمل المصري،حركة موظفي الضرائب العقاريه، حركة إداريي وعمال القطاع التعليمي ونقابة المحامين المصرية وحركة 9 مارس المعروفة بحركة أستاذه الجامعات بالإضافة إلى بعض المثقفين والمدونين وناشطى الإنترنت. وفى وقت قصير انتشرت فكرة الاضراب في جميع أنحاء مصر وكانت تحت اسم خليك في البيت كما دعت أيضا للتظاهر في عدة أماكن بمحافظة القاهرة والإسكندرية والمحلة. وتم اعتقال عدد من اعضائها بعد تنفيذ الاضراب.

مسيرة الإسكندرية

بعد أن قامت الحركة بالتظاهر امام نقابة الصحفيين في 28 يونيو باالقاهرة. ظهرت الحركة مجددا في شهر يوليو عام 2008 بتنظيم مسيرة قام بها بعض الشباب الحركة على كورنيش البحر واحد شواطئ الإسكندرية ورفعوا الاعلام المصرية وغنوا بعض الاغانى الوطنية، فوجئوا بحصار قوات الامن المركزى لهم والقاء القبض على بعضهم وهروب البعض عن طريق الشوارع الجانبية بالمنطقة.

ابرز الكوادر

المهندس / محمد عادل فهمي مسؤول المكتب الإعلامي لحركة شباب 6 أبريل وهو عضو المجلس السياسي للحركة، وأعتقل عده مرات كان أبرزها اعتقاله لمده 4 أشهر بسبب زيارته لقطاع غزة في يناير 2008، واعتقاله في 25 يناير أثناء إمداده للمعتصمين في ميدان التحرير بطاطين للإعتصام، وكذلك اعتقاله بأمر من أحمد عز بعد مؤتمر القله المندسة الثاني
انجي حمدي:احد كوادر الحركه والمنسقه الاعلاميه وعضو المكتب السياسي ومن القيادات المؤثره في تاريخ الحركه
واخرون كثيرون هم من بنوا اولي الحركات الشبابية التي حذي بحذوها الكثير من الحركات الاخري.

فما هي العلاقة بين الحركتين رغم تشابهه الشعارين ؟!

"لا بد للديكتاتور أن يرحل " كان هذا أحد الشعارات الرنانة التي رفعها أعضاء حركة"otpor"في صربيا ، والتي تعني "مقاومة" في لغتهم ،وكانوا يقصدون هذا عندما سموا حركتهم ،فالأمر عندهم ليس مجرد احتجاج ،إنما هو مقاومة لنظام طاغية يريدون أن يقطعوا رأس هذا النظام كي ينهض بأكمله .

بدأ"سردجيا بوبوفيك" الأمر مع مجموعة من رفاقه في تجميع المعارضين لنظام " ميلوزوفيتش " لبناء الحركة والاستعداد للمواجهة التي يرسمون لها أن تكون نهاية ميلوزوفيتش ونظامه ،أعطوا حركتهم رمزاً بسيطاً للغاية وهو"القبضة" استخدموا مباديء هامة في التسويق السياسي"اسم بسيط ،ومعنى عميق" ،كما أنهم جعلوا قيادة الحركة لا مركزية بشكل يسهل من انتشارها ،وجعل منها قوَّة أكثر من المنظمات الحكومية والأحزاب الموجودة بالفعل .

"شباب بيحب مصر بجد" كلمة كثيراً ما ترددت على ألسنة أعضاء حركة"6أبريل" التي ظهرت في البداية كمجموعات بريدية على "الفيسبوك" وانتشرت عن طريق الملصقات ورسائل الـ"sms" وغيرها من الوسائل "الافتراضية" في البداية ، والتي استخدمها أحمد ماهر مؤسس الحركة –والتي تم تأسيسها بعد نجاح الإضراب- لتدعيم دعوة العمال في مدينة المحلة لإضراب عام يوم 6/4/2008م ،وكان الهدف تجميع واستقطاب أكبر عدد من الرافضين لنظام مبارك وسياساته ،لبناء كيان قوي يتمكن من القضاء على هذا النظام عن طريق تحرك عصياني سلمي .

وتم تأسيس الحركة بالفعل ،وانضم لها عدد كبير من الشباب الناشطين خصوصاً وأنها استغلت نجاح إضراب العمال لصالحها عن طريق استخدام الاسم ،مم جعل الكثيرين ينضمون لها خاصة فئة الشباب .

شعر الجميع بقوة "otpor" بعد تواجدها المستمر في الشوارع عن طريق توزيع المنشورات التي تحمل شعاراتهم التي يدعون إليها ،كما تحمل أفكاراً تدعو الناس للتخلص من الطاغية ،وأقاموا تظاهرات ومسيرات –استطاع النظام في البداية قمعها- بدأت تلملم أطراف المجتمع بالاشتراك فيها ،وتجذب أنظار الناس بإبداعاتهم المتفردة مثل ما قاموا به من صنع كعكة كبيرة في ليلة رأس الميلاد قسموها لقطع ترمز لبلدان صربيا إشارة إلى سهولة التهامها طالما بقيت متفتتة.

استمروا في التحرك،بقوة وثبات ،واستمرت شعبيتهم في الازدياد إلى أن عقدوا مؤتمراً موازياً لمؤتمر الحزب الحاكم ،أعلنوا فيه ثلاثة مطالب رئيسية :إزاحة الطاغية-مجانية التعليم-استقلال الصحافة والإعلام.ونجحوا في توظيف حالة الاستياء والغضب الشعبي الحاصل تجاه الطاغية ونظامه ،وقاموا بعمل اعتصامات  نجحت في الضغط على النظام أحياناً ،وزادت من كراهية الشعب للنظام –بسبب قمعه لها- أحياناً أخرى.

أعلن " ميلوزوفيتش " عن انتخابات مبكرة واستعدوا لمواجهة التزوير بنشر مراقبين على الانتخابات ،وبعد إعلان إعادة الانتخابات ،دعت"أوتبور" لإضراب عام" واستجاب العديدين ، واستمر الإضراب لعشرة أيام ،ثم قادت "أوتبور" جموع الجماهير نحو البرلمان ،واحتلوه ،وأسقطوا الطاغية ونظامه أخيراً.

نجحت "otpor" رغم أن تطلعاتها كانت في البداية –بالنسبة للكثيرين- وهم لن يتحقق ، وسارت على خطاها في مصر حركة شباب "6إبريل" التي ظهرت في أواسط 2008م بعد نجاح الإضراب العمالي في 6/4/2008م بمدينة المحلة وعدة مدن مصرية أخرى ، وكانت دعت إليه مجموعة من العمال في عدة شركات احتجاجاً على سياسة الخصخصة ،وقلة الرواتب ،وارتفاع الأسعار .

ورغم أن حركة "6 أبريل" لم تكن أحد الداعيين للإضراب ، فقد دعا إليه –بجانب العمال- أحزاب العمل والناصريين وكفاية وشباب من أجل التغيير وغاضبون والعديد من النشطاء السياسيين والشباب ،إضافة إلى بعض المشاركات الحزبية الضعيفة التي لم ترقى تحركاتها لتحرك بمثل هذا الحجم ،في وقت امتنعت الإخوان المسلمين عن المشاركة لمبررات غير واضحة.

رغم هذا كله ،إلا أن حركة "6أبريل" أخذت على عاتقها استثمار هذا الإضراب بعد نجاحه والعمل عليه ليكون نواة تحرك حقيقي لإسقاط نظام مبارك في مصر ، وتكونت الحركة على يد الناشط الشاب"أحمد ماهر" ومجموعة من الشباب الناشطين المعروفين في الشارع السياسي المصري ، وأعلنوا مطالبتهم للشعب المصري للنهوض لإسقاط النظام .

بدأت 6 أبريل في التحرك ، وتجميع المعارضين ،وتكوين مجموعات العمل في المدن والجامعات والتجمعات الشعبية ، ودشنوا موقعاً إلكترونياً لهم ليكون النافذة الإعلامية للحركة ، ونظموا العديد من التحركات الاحتجاجية "اضرابات –اعتصامات – تظاهرات .." كما شاركوا مع عدد من القوى السياسية في تحركات مماثلة .

وذاع صيت الحركة في الشارع المصري ،وزاد من ذلك القمع الواضح الذي استخدمه الأمن المصري في التعامل مع شباب وفتيات الحركة مم أكسبهم تعاطفاً شديداً من قبل الشارع المصري ،خصوصاً وأنهم نجحوا-نسبياً – في إظهار النظام في صورة المتوحش الذي يسرق ويدمر وينهب ويقتل الأحلام ،وإن كانوا لم يحسنوا استغلال كون هذه الصفات في النظام بالفعل ،إلا أنهم يسيرون بخطى مقبولة نحو أهدافهم المعلنة ،رغم تمكن الخلافات وعوامل الفرقة من بعض شباب الحركة ، مم أفقدهم الكثير في فترة موجزة.

رفعت حركة"6أبريل" بعض المطالب كمستهدفات يعملون لتحقيقها من خلال تحركاتهم ، وتمثلت هذه المطالب في :

أولاَ: رفع الحد الأدنى للأجور إلى مبلغ 1200جنيه بما يضمن أن يحيا المواطن بكرامة ويشعر بالأمان على مستقبله ومستقبل أبنائه.

ثانياَ: ربط الأجور بالأسعار.

ثالثاَ: انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يضمن الحريات السياسية والنقابية ويحدد فترة الرئاسة بمدتين على الأكثر.

رابعاَ: وقف تصدير الغاز «لإسرائيل».

وقد تمثلت في هذه المطالب رغبات وآمال العديد من المصريين ،رغم أن الحركة لعبت على وتر شديد الحساسية لدي الجماهير ،إلا أن هذه المطالب لم يتحقق منها شيء إلى الآن ، وإن كانت شكلت خطوة مقبولة نحو تحقيقها.

ولعل النجاح الأكبر –في رأيي- الذي حققته الحركة منذ نشأتها تمثل في عمل حالة إعلامية تتحدث باستمرار عن تحركات مناهضة للنظام، وفي جعل "يسقط مبارك" كلمة ذائعة الصيت في الشارع المصري ،في صورة من صور كسر حاجز الخوف لدى المصريين من الاحتجاج ومعارضة النظام ، في وقت يعرف المصريون جميعاً مدى استعداد النظام للجوء للعنف في حال شعوره بأي خطر يتهدد كرسيه.

ولم تنجح 6 إبريل إلى الآن في إظهار إبداعات جديدة لمناهضة النظام ، ويبدو ذلك في تكرارها لأساليب تجارب سابقة بالحرف خصوصاً تجربة أوتبور –حتى في الشعار- مم يضعهم موضع مقارنة مع من يقلدونهم،وفي هذا إضعاف للحركة أكثر من تقوية لها ، لأن الإبداع دائماً يكسب الجماهير حتى وإن لم يكن أقوى من غيره .

فيوم 6 إبريل في الحقيقة –بما حدث فيه- لم يكن ترتيباً سياسياً ،أو تحركاً احتجاجياً ،إنما كان تحرك فئوي ،سانده القدر ، وقوَّاه النظام بغبائه ، كموجة علت فركبها من كان يراقبها ،وحاول استغلالها بشكل أو بآخر ، وقد يكون محاولة تكرار يوم 6أبريل 2008م بعد إلباسه ثوب السياسة شيء غير معقول في هذه الأيام تحديداً ، لأنني أرى أنه ليس من بين السياسيين أحد كالعمال الذين انتصروا لأنفسهم ،وتحملوا العواقب كلها ،وحددوا مطالب بعينها ليناضلوا من أجلها .

يبقى الطريق طويل للغاية أمام حركة 6ابريل حتى يصلوا إلى ما وصلت إليه "أوتبور" ، فقط عليهم مراجعة حساباتهم بالنسبة للانشقاقات الداخلية ،وغياب الأجندة،وفقدان روح الإبداع ،والبقاء في مربع رد الفعل.

وأظن أن الحركة قادرة بفضل القليلين ممن يحملون همَّاً حقيقيَّاً ، ومستعدين فعلاً للتضحية المطلقة في سبيل تحقيق الهدف ،والقضاء على الطاغية ،بفضل هؤلاء إضافة لجهود البقية ، ستحقق الحركة من أهدافها الكثير ،وقد تصبح يوماً رمزاً هاماً من رموز تاريخ النضال ضد الاستبداد .

فن على الرمال Sand art


الشيوعية

ثالثـــاَ: الشــيوعية
 


التعريف :

الشيوعية مذهب فكري يقوم على الإلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي. ظهرت في ألمانيا على يد ماركس وإنجلز، وتجسدت في الثورة البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار. وقد تضرر المسلمون منها كثيراً، وهناك شعوب محيت بسببها من التاريخ، ولكن الشيوعية أصبحت الآن في ذمة التاريخ، بعد أن تخلى عنها الاتحاد السوفيتي، الذي تفكك بدوره إلى دول مستقلة، تخلت كلها عن الماركسية، واعتبرتها نظرية غير قابلة للتطبيق.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

= وضعت أسسها الفكرية النظرية على يد كارل ماركس اليهودي الألماني 1818 – 1883م وهو حفيد الحاخام اليهودي المعروف مردخاي ماركس، وكارل ماركس شخص قصير النظر متقلب المزاج، حاقد على المجتمع، مادي النزعة، ومن مؤلفاته:

- البيان الشيوعي الذي صدر سنة 1848م.

- رأس المال ظهر سنة 1867م.

= ساعده في التنظير للمذهب فردريك إنجلز 1820 – 1895م وهو صديق كارل ماركس الحميم وقد ساعده في نشر المذهب كما أنه ظل ينفق على ماركس وعائلته حتى مات، ومن مؤلفاته:

- أصل الأسرة.

- الثنائية في الطبيعة.

- الاشتراكية الخرافية والاشتراكية العلمية.

= لينين: واسمه الحقيقي: فلاديمير أليتش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية في روسيا 1917م ودكتاتورها المرهوب، وهو قاسي القلب، مستبد برأيه، حاقد على البشرية. ولد سنة 1870م، ومات سنة 1924م، وهناك دراسات تقول بأن لينين يهودي الأصل، وكان يحمل اسماً يهوديًّا، ثم تسمى باسمه الروسي الذي عرف به مثله مثل تروتسكي في ذلك.

- ولينين هو الذي وضع الشيوعية موضع التنفيذ وله كتب كثيرة وخطب ونشرات أهمها ما جمع في ما يسمى مجموعة المؤلفات الكبرى.

= ستالين: واسمه الحقيقي جوزيف فاديونوفتش زوجا شفلي 1879-1954م وهو سكرتير الحزب الشيوعي ورئيسه بعد لينين، اشتهر بالقسوة والجبروت والطغيان والدكتاتورية وشدة الإصرار على رأيه، يعتمد في تصفية خصومه على القتل والنفي كما أثبتت تصرفاته أنه مستعد للتضحية بالشعب كله في سبيل شخصه. وقد ناقشته زوجته مرة فقتلها.

= تروتسكي: ولد سنة 1879م واغتيل سنة 1940م بتدبير من ستالين، وهو يهودي واسمه الحقيقي بروشتاين. له مكانة هامة في الحزب وقد تولى الشؤون الخارجية بعد الثورة(*) ثم أسندت إليه شؤون الحزب.. ثم فصل من الحزب بتهمة العمل ضد مصلحة الحزب ليخلو الجو لستالين الذي دبر اغتياله للخلاص منه نهائياً.

الأفكار والمعتقدات :

= إنكار وجود الله تعالى وكل الغيبيات والقول بأن المادة هي أساس كل شيء وشعارهم: نؤمن بثلاثة: ماركس ولينين وستالين، ونكفر بثلاثة: الله، الدين(*)، الملكية الخاصة، عليهم من الله ما يستحقون.

= فسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البرجوازية(*) والبروليتاريا(*) (الرأسماليين والفقراء) وينتهي هذا الصراع حسب زعمهم بدكتاتورية البروليتاريا.

= يحاربون الأديان ويعتبرونها وسيلة لتخدير الشعوب وخادماً للرأسمالية والإمبريالية والاستغلال مستثنين من ذلك اليهودية لأن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة!!

= يحاربون الملكية الفردية ويقولون بشيوعية الأموال وإلغاء الوراثة.

= تتركز اهتماماتهم بكل ما يتعلق بالمادة وأساليب الإنتاج.

= إن كل تغيير في العالم في نظرهم إنما هو نتيجة حتمية لتغيّر وسائل الإنتاج وإن الفكر والحضارة والثقافة هي وليدة التطور الاقتصادي.

= يقولون بأن الأخلاق نسبية وهي انعكاس لآله الإنتاج.

= يحكمون الشعوب بالحديد والنار ولا مجال لإعمال الفِكر، والغاية عندهم تبرر الوسيلة.

= يعتقدون بأنه لا آخرة ولا عقاب ولا ثواب في غير هذه الحياة الدنيا.

= يؤمنون بأزلية المادة وأن العوامل الاقتصادية هي المحرك الأول للأفراد والجماعات.

= يقولون بدكتاتورية الطبقة العاملة ويبشرون بالحكومة العالمية

= تؤمن الشيوعية بالصراع والعنف وتسعى لإثارة الحقد والضغينة بين العمال وأصحاب الأعمال.

= الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة.

= تكون المكتب السياسي الأول للثورة البلشفية من سبعة أشخاص كلهم يهود إلا واحداً وهذا يعكس مدى الارتباط بين الشيوعية واليهودية.

= تنكر الماركسية الروابط الأسرية وترى فيها دعامة للمجتمع البرجوازي وبالتالي لا بد من أن تحل محلها الفوضى الجنسية.

= لا يحجمون عن أي عمل مهما كانت بشاعته في سبيل غايتهم وهي أن يصبح العالم شيوعياً تحت سيطرتهم. قال لينين: »إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس بشيء إنما الشيء الهام هو أن يصبح الربع الباقي شيوعيًّا«. وهذه القاعدة طبقوها في روسيا أيام الثورة وبعدها وكذلك في الصين وغيرها حيث أبيدت ملايين من البشر، كما أن اكتساحهم لأفغانستان بعد أن اكتسحوا الجمهوريات الإسلامية الأخرى كبُخاري وسمرقند وبلاد الشيشان والشركس، إنما ينضوي تحت تلك القاعدة االإجرامية.

= يهدمون المساجد ويحولونها إلى دور ترفيه ومراكز للحزب، ويمنعون المسلم إظهار شعائر دينية، أما اقتناء المصحف فهو جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة سنة كاملة.

= لقد كان توسعهم على حساب المسلمين فكان أن احتلوا بلادهم وأفنوا شعوبهم وسرقوا ثرواتهم واعتدوا على حرمة دينهم ومقدساتهم.

= يعتمدون على الغدر والخيانة والاغتيالات لإزاحة الخصوم ولو كانوا من أعضاء الحزب.

الجذور الفكرية والعقائدية:

= لم تستطع الشيوعية إخفاء تواطئها مع اليهود وعملها لتحقيق أهدافهم فقد صدر منذ الأسبوع الأول للثورة قرار ذو شقين بحق اليهود:

- يعتبر عداء اليهود عداء للجنس السامي يعاقب عليه القانون.

- الاعتراف بحق اليهود في إنشاء وطن قومي في فلسطين.

= يصرح ماركس بأنه اتصل بفيلسوف الصهيونية وواضع أساسها النظري هو موشيه هيس أستاذ هرتزل الزعيم الصهيوني الشهير.

- جدُّ ماركس هو الحاخام اليهودي المشهور في الأوساط اليهودية مردخاي ماركس.

= تأثرت الماركسية إضافة إلى الفكر اليهودي بجملة من الأفكار والنظرات الإلحادية منها:

- مدرسة هيجل العقلية المثالية.
- مدرس كونت الحسية الوضعية.
- مدرسة فيورباخ في الفلسفة الإنسانية الطبيعية.
- مدرسة باكونين صاحب المذهب الفوضوي المتخبط.

الانتشار ومواقع النفوذ:

= حكمت الشيوعية عدة دول منها:

- الاتحاد السوفيتي، الصين، تشيكوسلوفاكيا، المجر، بلغاريا، بولندا، ألمانيا الشرقية، رومانيا، يوغسلافيا، ألبانيا، كوبا.

ومعلوم أن دخول الشيوعية إلى هذه الدول كان بالقوة والنار والتسلط الاستعماري. ولذلك فإن جل شعوب هذه الدول أصبحت تتململ بعد أن عرفت الشيوعية على حقيقتها وأنها ليست الفردوس الذي صور لهم وبالتالي بدأت الانتفاضات والثورات تظهر هنا وهناك، كما حدث في بولندا والمجر وتشيكوسلوفاكيا، كما أنك لا تكاد تجد دولتين شيوعيتين في وئام دائم.

= أما في العالم الإسلامي فقد استفاد الشيوعيون من جهل بعض الحكام وحرصهم على تدعيم كراسيهم ولو على حساب الدين ،إذ اكتسحت الشيوعية أفغانستان وشردت شعبها المسلم كما تحكمت في بعض الدول الإسلامية الأخرى بواسطة عملائها.

= تقوم الدول الشيوعية بتوزيع ملايين الكتيّبات والنشرات مجاناً في كافة أنحاء العالم داعية إلى مذهبها.

= أسست الشيوعية أحزاباً لها في كل الدول العربية والإسلامية تقريباً فنجد لها أحزاباً في مصر، سورية، لبنان، فلسطين، والأردن، تونس وغيرها.

= إنهم يؤمنون بالأممية ويسعون لتحقيق حلمهم بالحكومة العالمية التي يبشرون بها.

انهيار الماركسية:

- انهارت الشيوعية في معاقلها بعد قرابة السبعين عاماً من قيام الحكم الشيوعي وبعد أربعين عاماً من تطبيق أفكارها في أوروبا الشرقية وأعلن كبار المسؤولين في الاتحاد السوفيتي قبل تفككه أن الكثير من المبادىء الماركسية لم تعد صالحة للبقاء وليس بمقدورها أن تواجه مشاكل ومتطلبات العصر الأمر الذي تسبب في تخلف البلدان التي تطبق هذا النظام عن مثيلاتها الرأسمالية. وهكذا يتراجع دعاة الفكر المادي الشيوعي عن تطبيقه لعدم واقعيته وتخلفه عن متابعة التطور الصناعي والعلمي وتسببه في تدهور الوضع الاقتصادي وهدم العلاقات الاجتماعية وإشاعة البؤس والحرمان والظلم والفساد ومصادمة الفطرة ومصادرة الحريات ومحاربة الأديان(*). وقد تأكد بوضوح بعد التطبيق لهذه الفترة الطويلة أن من عيوب الماركسية أنها تمنع الملكية الفردية وتحاربها وتلغي الإرث الشرعي وهذا مخالف للفطرة وطبائع الأشياء ولا تعطي الحرية للفرد في العمل وناتج العمل ولا تقيم العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع وأن الشيوعي يعمل لتحقيق مصلحته ولو هدم مصالح الآخرين وينحصر خوفه في حدود رقابة السلطة وسوط القانون وأن الماركسية تهدم أساس المجتمع وهو الأسرة فتقضي بذلك على العلاقات الاجتماعية.

- اقتنع الجميع بأنها نظرية فاسدة يستحيل تطبيقها حيث تحمل في ذاتها بذور فنائها وقد ظهر لمن مارسوها عدم واقعيتها وعدم إمكانية تطبيقها ومن أكبر ناقدي الماركسية من الماركسيين أنفسهم الفيلسوف الأمريكي أريخ مزوم في كتابه المجتمع السليم، ومن غير الماركسيين كارل بوبر صاحب كتاب المجتمع المفتوح، وغيرهما، ويجيء جورباتشوف كتابه البيروسريكا أو إعادة البناء ليفضح عيوب تطبيق الشيوعية في الاتحاد السوفيتي.

وتبين بعد انهيارها أنها لم تفلح في القضاء على القوميات المتنافرة بل زادتها اشتعالاً ولم تسمح بقدر ولو ضئيل من الحرية بل عمدت دائماً إلى سياسة الظلم والقمع والنفي والقتل وحولت أتباعها إلى قطيع من البشر. وهكذا باءت جميع نبوءات كارل ماركس بالفشل وأصبح مصير النظرية إلى مزبلة التاريخ، ثم انتهى الأمر بتفكك الاتحاد السوفيتي ذاته، وأصبح اسمه مجرد أثر في تاريخ المذاهب الهدامة.

ويتضح مما سبق:

أن الشيوعية مذهب إلحادي يعتبر أن الإنسان جاء إلى هذه الحياة بمحض المصادفة وليس لوجوده غاية وبذلك تصبح الحياة عبثاً لا طائل تحته ويحرم معتنقها من سكينة النفس ونعيم الروح ومن ثم فلا يمكن أن يجتمع الإسلام والماركسية في قلب رجل واحد لأنهما متناقضان كل التناقض في العقيدة والفكر والمنهج والسلوك.

 وهذه كانت وجهه نظر إسلامية في تعريف الشيوعية وإليكم تعريف الشيوعية من وجهه نظر الشيوعية وعليك المقارنة لمعرفة التعريف الصحيح.

الشيوعية هي نظرية اجتماعية وحركة سياسية ترمي إلى السيطرة على المجتمع ومقدّراته لصالح أفراد المجتمع بالتساوي ولا يمتاز فرد عن آخر بالمزايا التي تعود على المجتمع.وتعتبر الشيوعية (الماركسية) تيارا تاريخيا من التيارات المعاصرة. الأب الروحي للنظرية الشيوعية هو كارل ماركس ومن أهم من توغل في النظرية الشيوعية وأسهم في الكتابات والتطبيق فيها هو فلاديمير لينين ويعتبر أيضا من اهم رواد الشيوعية في العصر الحديث والتي دافعت عنها حتى ماتت من اجل افكارها وهى العالمة والفيلسوفة(روز لكسمبورج) والتي اضافت اضافات ذات اهمية كبيرة للنظرية الشيوعية كتطور حتمى للاشتراكية. وفي الرؤية الماركسية، الشيوعية هي مرحلة حتمية في تاريخ البشرية، تأتي بعد مرحلة الاشتراكية التي تقوم على أنقاض المرحلة اللا قومية، ويرى ماركس أن الصراع التنافسي للبرجوازية يولد العهد الكوسموبوليتي الذي يغلب عليه الطابع الاحتكاري، وتحول الربح التنافسي للربح الاحتكاري سيؤدي إلى ثورات تفرض النظم الاشتراكية ويتقاضى كل فرد في المجتمع حسب عمله، حيث يتم القضاء على الملكية الخاصة، وتأتي الشيوعية كتطور تاريخي للاشتراكية، ومن ميزات العهد الشيوعي أنه عهد أممي، وتزول الدولة تلقائيا وتضمحل بحيث يتلاشى وجود الدولة، بينما يرى أعداء الشيوعية أن التطور التاريخي يقود إلى مرحلة العولمة، وقد رأى فوكوياما أن العولمة نهاية التاريخ، وفي النظام العالمي الذي تنبأ به فوكوياما يقول إنها ستقصي ثمانين بالمئة من سكان الأرض خارج سوق العمل، وسيعيشون على الفتات، ويرى الشيوعيون أن مرحلة العولمة هي ذاتها مرحلة الكوسموبوليتية التي تحدث عنها ماركس في بيانه الشيوعي، لكن الشيوعيين يرون أن عهد العولمة الكوسموبوليتي سينتهي إلى نظام اشتراكي تفرضه الثورات، أما أعداء الشيوعية فيرون أن العولمة هي نهاية التاريخ، ولن تتطور البشرية بعدها.


الشيوعية الأولى

كثير من المثقفين الغربيين قاموا بالدفاع عن أفكار مشابهة لفكرة الشيوعية. ففي القرن الرابع قبل الميلاد، قام الفيلسوف اليوناني أفلاطون باقتراح يضع الملكية عامة لكل المجتمع لكي يبعد عن طبقات المجتمع الدنيا التناحر فيما بينها في ملكية العقار ويعتبر أيضا اكتشاف جدير بالنظر ان نجد عند افلاطون أول مبادئ الشيوعية حين ذكر بعض من المبادئ التي نادى بها كارل ماركس في مثاله عن المدينة الفاضلة التي تقوم على مشاعية الملكية. في العام 1534م، قام المدعو جون من مدينة لايدين بتحويل مدينة منستير إلى مجتمع أطلق عليه اسم "القدس الجديدة" وابتدع فكرة تعدد الأزواج والزوجات إلى أن هجم الكاثوليك على تلك المدينة مما أدى إلى حدوث مذبحة في المدينة ونهاية حلم المدعو جون. في القرن التاسع عشر وإبّان الثورة الصناعية في أوروبا، سئم الكثيرون من الانحطاط والاضطهاد الذين ألمّا بالناس نتيجة اللهث وراء لقمة العيش فاعتزلوا المجتمع، ونذكر هنا روبرت أوين الذي اعتزل المجتمع وكوّن مجتمعاً صغيراً أسماه نيو هارموني في ولاية إنديانا الأمريكية وكان المجتمع الصغير الذي أنشأه يتخذ طابعاً شيوعياً.[ادعاء غير موثق منذ 618 يوماً]

وارن بافت

وارن بافت (1930) رجل أعمال, أشهر مستثمر أمريكي في البورصة الأمريكية, رئيس مجلس إدارة شركة Berkshire Hathaway وهو ثالث أغنى أغنياء العالم لعام 2010 حسب مجلة فوربس الامريكيه بثروة 37 ميار دولار أمريكي بعد أن كان اغنى رجل بالعالم لعام 2009 بثروة 62 بليون دولار أمريكي.

نشأته


في عام 1947_1949 التحق بكلية وارتون التابعة لجامعة بنسلفانيا, ثم انتقل إلى جامعة نبراسكا وتخرج منها. وفي عام 1950 حاز على درجة بكالوريوس في العلوم من جامعة نبراسكا، وفيما كان في السنة الأكادمية الرابعة, قرأ كتاب The Intelligent Investor -المستثمر الذكي- لبنيامين غراهام, والذي ينصح بتجنب الأسهم التي سرعان ما تختفي وبشراء الأسهم التي تعرض بأسعار تقل عن قيمتها الحقيقية.

رُفض طلبه للالتحاق بكلية هارفارد للتجارة, ولذلك التحق بكلية التجارة بجامعة كولومبيا حيث درس كتاب غراهام. وتخرج من جامعة كولمبيا عام 1951.؟

رحلته إلى الثروة

بعد تخرجه من جامعة كولومبيا ذهب لكي يعمل في وال ستريت, مخالفاً نصيحة والده ونصيحة غراهام. ثم عاد بعد ذلك إلى اوماها ليصبح سمساراً في مؤسسه والده ومدرساً لمادة التجارة في الصفوف المسائية. في عام 1954 حصل على وظيفة براتب 12000$ في السنة في نيويورك حيث كان يساعد في إدارة شركة غراهام المتضامنة للاستثمار.

في عام 1956 عاد بافت إلى أوماها - بعد أن تقاعد غراهام وحل شركته- ليؤسس بافت أسوشيتس المحدودة برأس مال 105000$ جمعه من الأصدقاء وأفراد العائلة, إضافة إلى مساهمته بمبلغ 100$. ثم أسس في وقت لاحق شركتين متضامنتين ليدمج الشركات الثلاثة في نهاية الأمر. ووضع لنفسه هدف بأن يتغلب على الداو بمقدار عشرة نقاط مئوية كل عام.وبعدج خمس سنوات (1962) أصبحت الشركة المتضامنة تساوي 7.2 مليون دولار., وزادت ثروة بافيت عن مليون دولار.وفي نفس العام تم دمج كافة الشركات المتضامنة في بافيت بارتنر شيبس المحدودة التي بدأت تشتري أسهم Berkshire Hathaway بيركشاير هثواي, نيو بيدفورد المتعثرة, وماس تيكستايل ميل مقابل أقل من 7.6 دولارات للسهم الواحد. كما استخدم رأس مال بيركشاير في الاستثمار في القطاعات التجارية الأخرى مثل قطاع التأمين.

مع حلول عام 1963 أصبحت بافيت بارتنر شيبس المحدودة أكبر مالك للأسهم في بيركشاير.وسيطر عليها في عام 1965.وفي عام 1967 فاقت بافت الصافية 10 ملاين دولار, وفي تلك السنة اشترت بيركشاير هثواي شركة ناشونال إندمنتي للتأمين مقابل 8.6 مليون دولار. لكن في عام 1969تم حل الشركة بعد أن حققت عائدات سنوية متراكبة بلغت نسبتها 29.5% مقابل 7.4 للداو. وهذا ما دفع بافيت إلى الاستنتاج بأن الكثير جداً من الأسهم تعرض بأسعار تفوق كثيراً قيمتها الحقيقية. تضمنت الأرصدة التي جرى توزيعها الشركاءأسهم شركة بيركشاير هثواي. وباتت ثروة بافيت تقدر بحوالي 25 مليون دولار.

Arab–Israeli conflict

The Arab–Israeli conflict (Arabic: الصراع العربي الإسرائيلي‎, Hebrew: הסכסוך הישראלי-ערבי‎) refers to the political tensions and open hostilities between the Arab peoples and the Jewish community of the Middle East that have lasted for over a century. Some trace the beginning of the conflict to large-scale Jewish settlement in Palestine, especially after the establishment of the Zionist movement, which intensified with the creation of the modern State of Israel in 1948. Others see it as a part of Arab nationalism, whose central premise is that the peoples of the Arab world, from the Atlantic Ocean to the Arabian Sea, constitute one nation bound together by common linguistic, cultural, religious, and historical heritage. Territory regarded by the Jewish people as their historical homeland is also regarded by the Pan-Arab movement as historically and presently belonging to the Palestinian Arabs,and in the Pan-Islamic context, in territory regarded as Muslim lands.

The conflict, which started as a political and nationalist conflict over competing territorial ambitions following the collapse of the Ottoman Empire, has shifted over the years from the large scale regional Arab–Israeli conflict to a more local Israeli–Palestinian conflict, though the Arab world and Israel generally remain at odds with each other over specific territory.

Religious aspects of the conflict
Jewish, Muslim and Christian groups invoke religious arguments for their uncompromising positions. Contemporary history of the Arab–Israeli conflict is very much affected by Christian and Muslim religious beliefs and their interpretations of the idea of the chosen people in their policies with regard to the "Promised Land" and the "Chosen City" of Jerusalem.

The Land of Canaan or Eretz Yisrael (Land of Israel) was, according to the Torah (and the Koran, The Table 5:23), promised by God to the Children of Israel. According to biblical studies, the Israelites ruled that land from the 13th or 14th century BCE to the 1st century BCE (with short periods of foreign rule), remaining an ethnic majority of the population in the area until the 7th century CE.

In his 1896 manifesto, The Jewish State, Theodor Herzl repeatedly refers to the Biblical Promised land concept. The Likud is currently the most prominent Israeli political party to include the Biblical claim to the Land of Israel in its platform.

Muslims also claim rights to that land in accordance with the Quran. Contrary to the Jewish claim that this land was promised only to the descendants of Abraham's younger son Isaac, they argue that the Land of Canaan was promised to all descendants of Abraham, including his elder son Ishmael, from whom Arabs claim descent. Additionally, Muslims also revere many sites holy for Biblical Israelites, such as The Cave of the Patriarchs and the Temple Mount, and in the past 1,400 years have constructed Islamic landmarks on these ancient Israelite sites, such as the Dome of the Rock and the Al-Aqsa Mosque. Muslims also believe that Muhammad passed through Jerusalem on his first journey to heaven. Hamas, which governs the Gaza Strip, claims that all of the land of Palestine (the current Israel and Palestinian territories) is an Islamic waqf that must be governed by Muslims.

Christian Zionists support Israel because they recognize an ancestral right of Jews to this land, as suggested, for instance, by Paul in Romans 11. Some also believe that the return of Jews in Israel is a 
prerequisite for the Second Coming of Christ.

History
Main articles: History of the Arab-Israeli conflict, British Mandate of Palestine, and Positions on Jerusalem End of 19th century–1948

In the late 19th century, under Zionism, many European Jews purchased swamps and other desert land from the Ottoman sultan and his agents. At that time, Jerusalem did not extend beyond the walled area and had a population of only a few tens of thousands. Under the Zionists, collective farms, known as kibbutzim, were established, as was the first entirely Jewish city in modern times, Tel Aviv.

Before World War I, the Middle East, including Palestine, had been under the control of the Ottoman Empire for nearly 500 years. During the closing years of their empire the Ottomans began to espouse their Turkish ethnic identity, asserting the primacy of Turks within the empire, leading to discrimination against the Arabs. The promise of liberation from the Ottomans led many Jews and Arabs to support the allied powers during World War I, leading to the emergence of widespread Arab nationalism.

In 1917, the British government issued the Balfour Declaration, which stated that the government viewed favourably "the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people" but "that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine". The Declaration was issued as a result of the belief of key members of the government, including Prime Minister Lloyd George, that Jewish support was essential to winning the war; however, the declaration caused great disquiet in the Arab world. After the war, the area came under British rule as the British Mandate of Palestine. The area mandated to the British included what is today Israel, Jordan, the West Bank and Gaza.

It was at this point in time that Jewish immigration to Palestine increased. By 1931, 17 percent of the population of Palestine were Jews, an increase of six percent since 1922. Jewish immigration increased soon after the Nazis came to power in Germany, causing the Jewish population in Palestine to double. Palestinian Arabs saw this rapid influx of Jewish immigrants as a threat to their homeland and their identity as a people. Moreover, Jewish policies of purchasing land and prohibiting the employment of Arabs in Jewish-owned industries and farms greatly angered the Palestinian Arab communities. Demonstrations were held as early as 1920, protesting what the Arabs felt were unfair preferences for the Jewish immigrants set forth by the British mandate that governed Palestine at the time. This resentment led to outbreaks of violence. In March 1920, a first violent incident occurred in Tel Hai, and later that year riots broke out in Jerusalem. Winston Churchill's 1922 White Paper tried to reassure the Arab population, denying that the creation of a Jewish state was the intention of the Balfour Declaration. In 1929, after a demonstration by Vladimir Jabotinsky's political group Betar at the Western Wall, riots started in Jerusalem and expanded throughout Palestine; Arabs murdered 67 Jews in the city of Hebron, in what became known as the Hebron Massacre.

During the week of riots, at least 116 Arabs and 133 Jews were 
killed and 339 wounded.

In the 1930s Izz ad-Din al-Qassam organized and established the Black Hand, an anti-Zionist and anti-British militant organisation. He recruited and arranged military training for peasants and by 1935 he had enlisted between 200 and 800 men. The cells were equipped with bombs and firearms, which they used to kill Zionist settlers in the area, as well as engaging in a campaign of vandalism of Jewish settler plantations. By 1936, escalating tensions led to the 1936–1939 Arab revolt in Palestine.

In response to Arab pressure, the British Mandate authorities greatly reduced the number of Jewish immigrants to Palestine (see White Paper of 1939 and the Exodus ship). These restrictions remained in place until the end of the mandate, a period which coincided with the Nazi Holocaust and the flight of Jewish refugees from Europe. As a consequence, most Jewish entrants to Palestine were illegal (see Aliyah Bet), causing further tensions in the region. Following several failed attempts to solve the problem diplomatically, the British asked the newly formed United Nations for help. On 15 May 1947 the UN appointed a committee, the UNSCOP, composed of representatives from eleven states. To make the committee more neutral, none of the Great Powers were represented. After five weeks of in-country study, the commission recommended creating a partitioned state with separate territories for the Jews and the Arabs in Palestine. This "two state solution" was accepted with resolution 181 by the UN General Assembly in November 1947 by 33 votes to 13 with 10 abstentions. The Arab states, which constituted the Arab League, voted against. On the ground, Arab and Jewish Palestinians were fighting openly to control strategic positions in the region. Several major atrocities were committed by both sides.

 In the months prior to the end of the Mandate the Haganah launched a number of offensives in which they gained control over all the territory allocated by the UN to the Jewish State, creating a large number of refugees and capturing the towns of Tiberias, Haifa, Safad, Beisan and, in effect, Jaffa.

Early in 1948, the United Kingdom announced its firm intention to terminate its mandate in Palestine on May 14.
In response, U.S. President Harry S. Truman made a statement on March 25 proposing UN trusteeship rather than partition, stating that "unfortunately, it has become clear that the partition plan cannot be carried out at this time by peaceful means. ... unless emergency action is taken, there will be no public authority in Palestine on that date capable of preserving law and order. Violence and bloodshed will descend upon the Holy Land. Large-scale fighting among the people of that country will be the inevitable result."
On 14 May 1948, the day the Mandate officially ended and the day before the bulk of the remaining British troops departed, Israel declared its independence and sovereignty, though without specifying borders. The next day, the Arab League reiterated officially their opposition to the "two-state solution" in a letter to the UN. That day, the armies of Egypt, Lebanon, Syria, Jordan, and Iraq invaded the territory partitioned for the Arab state, marking the beginning of the 1948 Arab-Israeli War. The nascent Israeli Defense Force repulsed the Arab nations from part of the occupied territories, thus extending its borders beyond the original UNSCOP partition.By December 1948, Israel controlled most of the portion of Mandate Palestine west of the Jordan River. The remainder of the Mandate consisted of Jordan, the area that came to be called the West Bank (controlled by Jordan), and the Gaza Strip (controlled by Egypt). Prior to and during this conflict, 713,000 Palestinian Arabs fled their original lands to become Palestinian refugees, in part, due to an alleged promise from Arab leaders that they would be able to return when the war had been won. Many Palestinians fled from the areas that are now present-day Israel as a response to alleged massacres of Arab towns by militant Jewish organizations like the Irgun and the Stern Gang (See Deir Yassin massacre). The War came to an end with the signing of the 1949 Armistice Agreements between Israel and each of its Arab neighbours.
1949–1967
Before the adoption by the United Nations of Resolution 181 in November 1947 and the declaration of the State of Israel in May 1948, several Arab countries adopted discriminatory measures against their local Jewish populations. The status of Jewish citizens in Arab states worsened dramatically during the 1948 Israeli-Arab conflict. Major anti-Jewish riots erupted throughout the Arab World in December 1947, and Jewish communities were hit particularly hard in Syria and Aden, with hundreds of dead and injured. By mid-1948, almost all Jewish communities in Arab states had suffered attacks and their status deteriorated. Jews under Islamic regimes were uprooted from their longtime residency or became political hostages of the Arab–Israeli conflict. As a result, a large number of Jews fled or were forced to emigrate from Arab countries and some Muslim countries as well. Anti-Jewish violence and persecution initiated the first waves of exodus, with many following. In Libya, Jews were deprived of citizenship, and in Iraq, their property was seized. Egypt expelled most of its Jewish community in 1956, while Algeria denied its Jews of citizenship, upon its independence in 1962. The majority were fleeing due to worsening political conditions, although some emigrated for ideological reasons.

Over 700,000 Jews emigrated to Israel between 1948 and 1952, with approximately 285,000 of them from Arab countries.

By the late 1960s, more than 850,000 Jews had left their birthplaces and their homes in some 10 Arab countries. Today, fewer than 7,000 Jews remain in these same countries. Individual and communal properties were confiscated without compensation. Today, these displaced Jews and their descendants represent 41% of the total population of Israel.

As a result of Israel's victory in its 1948 War of Independence, any Arabs caught on the wrong side of the ceasefire line were unable to return to their homes in what became Israel. Likewise, any Jews on the West Bank or in Gaza were exiled from their property and homes to Israel. Today's Palestinian refugees are the descendants of those who left, the responsibility for their exodus being a matter of dispute between the Israeli and the Palestinian side (see Causes of the 1948 Palestinian exodus).

In 1956, Egypt closed the Straits of Tiran to Israeli shipping, and blockaded the Gulf of Aqaba, in contravention of the Constantinople Convention of 1888. Many argued that this was also a violation of the 1949 Armistice Agreements. On July 26, 1956, Egypt nationalized the Suez Canal Company, and closed the canal to Israeli shipping.

Israel responded on October 29, 1956, by invading the Sinai Peninsula with British and French support. During the Suez Canal Crisis, Israel captured the Gaza Strip and Sinai Peninsula. The United States and the United Nations soon pressured it into a ceasefire. Israel agreed to withdraw from Egyptian territory. Egypt agreed to freedom of navigation in the region and the demilitarization of the Sinai. The United Nations Emergency Force (UNEF) was created and deployed to oversee the demilitarization. The UNEF was only deployed on the Egyptian side of the border, as Israel refused to allow them on its territory.

The PLO (Palestinian Liberation Organization) was first established in 1964, under a charter including a commitment to "he liberation of Palestine [which] will destroy the Zionist and imperialist presence..." (PLO Charter, Article 22, 1968).

On May 19, 1967, Egypt expelled UNEF observers, and deployed 100,000 soldiers in the Sinai Peninsula. It again closed the Straits of Tiran to Israeli shipping, returning the region to the way it was in 1956 when Israel was blockaded.

On May 30, 1967, Jordan signed a mutual defense pact with Egypt. Egypt mobilized Sinai units, crossing UN lines (after having expelled the UN border monitors) and mobilized and massed on Israel's southern border. On June 5, Israel launched an attack on Egypt. The Israeli Air Force (IAF) destroyed most of the Egyptian Air Force in a surprise attack, then turned east to destroy the Jordanian, Syrian and Iraqi air forces.[citation needed] This strike was the crucial element in Israel's victory in the Six-Day War. At the war's end, Israel had gained control of the Sinai Peninsula, the Gaza Strip, the West Bank, eastern Jerusalem, Shebaa farms, and the Golan Heights. The results of the war affect the geopolitics of the region to this day.

1967–1973

 In the summer of 1967, Arab leaders met in Khartoum in response to the war, to discuss the Arab position toward Israel. They reached consensus that there should be no recognition, no peace, and no negotiations with the State of Israel, the so-called "three no's".

In 1969, Egypt initiated the War of Attrition, with the goal of exhausting Israel into surrendering the Sinai Peninsula. The war ended following Nasser's death in 1970.

On October 6, 1973, Syria and Egypt staged a surprise attack on Israel on Yom Kippur, the holiest day of the Jewish calendar. The Israeli military were caught off guard and unprepared, and took about three days to fully mobilise. The Yom Kippur War accommodated indirect confrontation between the US and the Soviet Union. When Israel had turned the tide of war, the USSR threatened military intervention. The United States, wary of nuclear war, secured a ceasefire on October 25.

1974–2000

Egypt

 

Following the Camp David Accords of the late 1970s, Israel and Egypt signed a peace treaty in March, 1979. Under its terms, the Sinai Peninsula returned to Egyptian hands, and the Gaza Strip remained under Israeli control, to be included in a future Palestinian state. The agreement also provided for the free passage of Israeli ships through the Suez Canal and recognition of the Strait of Tiran and the Gulf of Aqaba as international waterways.

 

Cost of conflict

  

A report by Strategic Foresight Group has estimated the opportunity cost of conflict for the Middle East from 1991-2010 at $12 trillion. The report's opportunity cost calculates the peace GDP of countries in the Middle East by comparing the current GDP to the potential GDP in times of peace. Israel's share is almost $1 trillion, with Iraq and Saudi Arabia having approximately $2.2 and $4.5 trillion, respectively. In other words, had there been peace and cooperation between Israel and Arab nations since 1991, the average Israeli citizen would be earning over $44,000 instead of $23,000 in 2010.


In terms of the human cost, estimates range from 51,000 fatalities (35,000 Arabs and 16,000 Jews) from 1950 to 2007, to 92,000 fatalities (74,000 military and 18,000 civilian from 1945 to 1995).

 

الإشتراكية

ثانياَ: الإشتراكية



تعريف الإشتراكية

الاشتراكية من الإشتراك و قد يشترك الإشخاص في بناء شركة و يبنون شراكة لإتخاذ القرار و الاشتراكية مصطلح يعبر عن نظام إقتصادي أو إقتصادي إجتماعي و ظهر مصطلح الإشتراكية بعدة تفسيرات فقد كانت الاشتراكية المسيحية و الاشتراكية الفرنسية و الاشتراكية الديمقراطية و الاشتراكية العلمية و أبرز الأنظمة الإشتراكية كان الإتحاد السوفيتي الذي اتبع الاشتراكية العلمية و فرنسا في عهد ميتران هي إشتراكية ديمقراطية و الاشتراكية مصطلح واسع فقد تكون اشتراك طبقة قليلة او طبقة واسعة في تقاسم ثروات الوطن
و الإشتراكية العلمية هي نظام اجتماعي اقتصادي يقوم على ايديولوجيا تقول أن الجماهير العاملة من الشعوب هي التي يجب ان تمتلك وسائل الإنتاج . و بالرغم من تغير مدلولات المصطلح مع الزمن فإنه يبقى يدل على تنظيم الطبقات العاملة و تبقى الأحزاب المرتبطة به تنادي بحقوق هذه الطبقات

الاشتراكية socialism نظام اقتصادي اجتماعي يقوم على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج الأساسية، من أجل تلبية حاجات المجتمع على الوجه الأمثل. والقاعدة الاقتصادية الأساسية في هذا النظام هي إلغاء التقسيم الطبقي في المجتمع وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان، بهدف تحقيق العدل والمساواة بين أفراد المجتمع. وقد تعددت المذاهب والنظريات التي تناولت الفكر الاشتراكي، إلا أن النظرية الماركسية اللينينية وحدها هي التي نقلت هذا الفكر إلى الواقع وكانت الأساس الذي قامت عليه أنظمة اشتراكية سادت بلداناً عدة في القرن العشرين، ولذلك فإن البحث في أسس النظام الاشتراكي ومرتكزاته يعني في جوهره نظرة الماركسية ـ اللينينية إلى هذا الموضوع.
تتعارض الاشتراكية تعارضاً جذرياً مع الرأسمالية. لأن القضاء على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج واستبدال الملكية الاجتماعية بها يؤدي إلى تغيير البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع. وبعد أن كان هدف الإنتاج في النظام الرأسمالي تحقيق الربح لمالكي وسائل الإنتاج باستغلال الطبقة العاملة والكادحين، يصبح هدف الإنتاج في النظام الاشتراكي تلبية حاجات أعضاء المجتمع المادية والروحية، ووضع حد للاستغلال. ويفرض هذا النظام واجب العمل على الجميع لأن «من لا يعمل لا يأكل». وبذلك يتحول المجتمع من مجتمع متناحر إلى مجتمع يوحد مصالح المنتجين والعاملين

السمات العامة المميزة للنظام الاشتراكي

الاشتراكية نظام متكامل اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، يهدف إلى تحقيق العدالة في المجتمع، وتوفير فرص العمل لأفراده من دون استغلال، ويقوم على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.
ففي المجال الاقتصادي لا يتحقق أسلوب الإنتاج الاشتراكي إلا عندما تصبح وسائل الإنتاج ملكاً للمجتمع بأسره أي ملكاً للدولة والتعاونيات، ويكون هدف الإنتاج تلبية الحد الأقصى من حاجات أعضاء المجتمع المادية والروحية. ويكون العمل مفروضاً على الجميع ومتوافراً للقادرين عليه. ويتم الإنتاج في هذا النظام وفق خطط تضعها الدولة وتشرف على تنفيذها، ويتم توزيع الناتج وفقاً لقانون التوزيع الاشتراكي لكل بحسب حجم عمله ونوعيته.
وفي المجال الاجتماعي ينعدم في النظام الاشتراكي الصراع الطبقي في المجتمع وتزول بزوال هذا الصراع الخلافات بين الأمم والشعوب، ويغدو القانون الضابط لحياة المجتمع عناية الجميع بخير كل فرد وعناية كل فرد بخير الجميع. بيد أنه لا يمكن في مرحلة بناء الاشتراكية تحقيق المساواة الاجتماعية لأن العمل يظل مقسوماً إلى عمل ذهني وعمل جسدي، إلى عمل صناعي وعمل زراعي، وهذه الأحوال تتسبب في بقاء عدم التجانس في المجتمع على الصعيد الاجتماعي وبقاء بعض طبقات المجتمع، كالعمال والفلاحين، وفئات أخرى لا تؤلف طبقة خاصة كالمثقفين. ويؤدي ذلك إلى استمرار ظهور بعض التناقضات التي لا تحمل طابع التناحر، ويمكن حلها في إطار النظام الاشتراكي في عملية التطور المستمرة.
وأما في المجال السياسي فيفرض النظام الاشتراكي أن تكون السلطة السياسية في يد المنتجين والشغيلة وعلى رأسهم الطبقة العاملة، مع وجود حزب طليعي يقود الدولة والمجتمع. ويتم حل القضايا الاجتماعية الأساسية بمشاركة جماهيرية وديمقراطية واسعة توفرها المنظمات الشعبية. ويمكن استناداً إلى ما سبق تحديد السمات التي يوصف بها المجتمع الاشتراكي على النحو التالي:
ـ وجود قوى منتجة فاعلة، وعلم متطور، وثقافة طليعية، مع استمرار ارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع، وتوافر الأحوال الملائمة لتطوير حياة الفرد من جميع النواحي.
ـ وجود علاقات إنتاج اشتراكية، تحقق التقارب بين جميع الطبقات والشرائح الاجتماعية المنتجة، وتحقق المساواة الفعلية بين جميع الأمم والشعوب وتدفعها إلى التعاون فيما بينها.
ـ وجود تنظيم رفيع المستوى وإخلاص ووعي سام لدى الشغيلة للقضايا الوطنية والأممية.
ـ سيادة القانون في المجتمع وبين الدول.
ـ توافر الديمقراطية الشعبية باشتراك الفئات المنتجة في إدارة دفة الدولة. والجمع بين حقوق المواطنين وحرياتهم الفعلية وبين واجباتهم ومسؤولياتهم أمام المجتمع.
وإن عدم توافر هذه السمات كلها أو بعضها يعرقل تطور المجتمع الاشتراكي بطبيعة الحال وقد يهدد بزواله أحياناً، والتجربة التاريخية تؤكد ذلك.

القانون الاقتصادي للنظام الاشتراكي

تسير الحياة الاقتصادية في أي مجتمع وفقاً لقوانين محددة، وليس بحسب رغبة الأفراد في المجتمع. ولقوانين الحياة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي طابع موضوعي، يبدو جلياً في العلاقة بين الظواهر. وعليه فإن النظام الاقتصادي في المجتمع تحدده علاقات الإنتاج، أي العلاقات بين الناس في مجال إنتاج الخيرات المادية وتوزيعها وتبادلها واستهلاكها. أما أساس النظام الاقتصادي فهو شكل معين من أشكال ملكية وسائل الإنتاج يحدد العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الطبقات والفئات الاجتماعية. كذلك فإن النظام الاقتصادي يرتبط بمستوى التطور الاجتماعي، ويحدد التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية التي توفر تفاعل مستوى الإنتاج مع البناء الفوقي السياسي والحقوقي. فالملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج تؤلف أساس الاشتراكية الاقتصادي. وأما القاعدة المادية والتقنية للاشتراكية فهي الصناعة الثقيلة والمتطورة، مع هيمنة العمل الآلي على جميع فروع الاقتصاد الوطني.
والاشتراكية بتبنيها الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج، تجمع الاقتصاد الوطني في وحدة متكاملة. ويغدو تطور الاقتصاد الوطني بمجمله في دائرة النشاط الواعي والهادف، شأنه شأن الإنتاج في إطار كل مؤسسة على حدة.
وفي المجتمع الاشتراكي يعي الناس القوانين الاقتصادية الموضوعية، ويملكون زمامها ويستخدمونها في ممارسة البناء الاقتصادي، لما فيه خير المجتمع بأسره.
يبرز القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية خصائص أسلوب الإنتاج الاشتراكي التي تختلف اختلافاً جوهرياً عن الأشكال التاريخية لأساليب الإنتاج التي كانت قبل ظهور الاشتراكية. ولئن كان قانون الربح هو القانون الاقتصادي الأساسي للرأسمالية فإن الرفاه الشامل، وتحقيق مبدأ تلبية احتياجات الأفراد المتزايدة وإشباعها وتطوير شخصية الفرد تؤلف بمجموعها القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية. وهذا يعني اندماجاً مباشراً بين المنتجين ووسائل الإنتاج، بحيث ينتفي وجود مجموعة من الأفراد تحتكر وسائل الإنتاج الأساسية، ويصبح للقوى المنتجة طبيعة اجتماعية يستفاد منها لزيادة إنتاجية العمل ورفع مستوى معيشة أفراد المجتمع. وعندما يسعى المجتمع إلى إشباع حاجات الأفراد المادية والمعنوية فإن مصالح المجتمع تؤلف في النتيجة، مع مصالح الأفراد، وحدة متكاملة، لأن رفع مستوى الفرد يزيد في إسهامه في الإنتاج الاجتماعي. وهذا يعني وحدة المصالح الاجتماعية والفردية، الأمر الذي يحول العمل إلى نشاط إبداعي. وتحل المباريات الاشتراكية بين المنتجين في المجتمع الاشتراكي محل التنافس والمضاربة بين العمال في سوق العمل. ثم إن إدخال المكننة وتحسين شروط العمل وتحقيق المساواة في العمل توفر جميعها الشروط المادية لتحويل العمل إلى نشاط إبداعي، وتحويل عملية إشباع الحاجات في المجتمع الاشتراكي إلى مسألة اجتماعية تقع على عاتق المجتمع بكامله.
إن حاجات الأفراد لا تقتصر على حاجاتهم الفيزيولوجية المعيشية فحسب، وإنما تشمل كذلك حاجاتهم المعنوية والثقافية والاجتماعية لأن الفرد كائن اجتماعي. وإن وحدة الحاجات المادية والمعنوية تنجم عن الوحدة العضوية التي تربط ما بين الفرد والمجتمع. ولما كان الفرد في المجتمع الاشتراكي منتجاً ومستهلكاً، فإن حاجاته لا تقتصر على إنتاج وسائل الاستهلاك، وإنما تتطلب زيادة وسائل الإنتاج وتطويرها أيضاً. كذلك لا تبقى الحاجات الإنسانية ثابتة، بل هي في تطور مستمر، ولهذا يبقى مفهوم الإشباع الكامل للحاجات الإنسانية مفهوماً نسبياً. ويشترط لتحقيق الإشباع الكامل تنمية الإنتاج وتبني سياسة اقتصادية مناسبة. ثم إن مستوى إشباع الحاجات مرتبط بمستوى تطور القوى المنتجة. ومن الممكن تلخيص ذلك بالقول: إن المجتمع الاشتراكي المنظم والواعي والهادف يستطيع أن يوجه الإنتاج والتوزيع لإشباع الحاجات الاجتماعية والفردية وفقاً لسلم أولويات تحدده وفرة الموارد المتاحة، كذلك فإن المجتمع الاشتراكي يعنى بالدرجة الأولى بتوفير الحاجات الأساسية لكل أعضائه مثل الغذاء والمسكن والتعليم والخدمات الصحية، ومن ثم تزداد قائمة الاحتياجات التي يسعى إلى إشباعها مع زيادة الإمكانات المتوافرة، والهدف الأساسي للإنتاج الاشتراكي هو الوفاء باحتياجات المنتجين والشعب بكامله. ويقول أنغلز في هذا المعنى: « إن الاشتراكية تتيح إمكان توفير الشروط المادية الكافية لمعيشة كل أعضاء المجتمع وتحسينها يوماً بعد يوم، وتحقيق التنمية الكاملة الحرة، وتلبية احتياجات أعضاء المجتمع المادية والمعنوية عن طريق الإنتاج الاجتماعي».
تترسخ أسس الاقتصاد الاشتراكي في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ببناء قاعدة صناعية اشتراكية، وتطوير الزراعة ونقلها من الفردية إلى الجماعية عن طريق المزارع التعاونية ومزارع الدولة، وإلغاء كل احتمال لحدوث الاستغلال، وإزالة علاقات التنافس والمزاحمة وعلاقات السوق العفوية، وترسيخ الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.
ولما كان الاقتصاد الاشتراكي أساس الحياة في المجتمع الاشتراكي، فإنه يشترط تطور كل الميادين الأخرى (السياسي، والاجتماعي، والثقافي). وتسهم الدولة في جعل العمل الحاجة الحيوية الأولى لكل مواطن عندما تتحقق المصلحة المادية والمعنوية للمنتجين في جني ثمار الإنتاج. وتتحقق هذه المصلحة عن طريق تطبيق المبدأ الاشتراكي لتوزيع الخيرات المادية بحسب كمية العمل المبذول ونوعيته.
إن عدم نجاح المجتمع الاشتراكي، لأي سبب كان، في تحقيق مضمون القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية بما يضمن تلبية حاجات أفراد المجتمع المتزايدة وإشباعها ورفع مستوى معيشتهم في كل المجالات من شأنه أن ينعكس سلباً على إنتاجية العمل، ويقود إلى تقهقر الإنتاج الاجتماعي. ويُعد عدم تطبيق قانون التوزيع الاشتراكي للخيرات المادية «لكل بحسب حجم عمله ونوعيته» العامل الرئيسي في عرقلة تطور المجتمع الاشتراكي وتهديم قوته المحركة الرئيسة.

 دور الطبقة العاملة في عملية التحويل الاشتراكي

احتلت مسائل النضال الطبقي موقعاً مهماً في مبادئ الاشتراكية العلمية. وأكد ماركس وأنغلز دور الطبقة العاملة الثوري في عملية التحويل الاشتراكي، ومن أهم العوامل التي تحدد هذا الدور كون الطبقة العاملة هي القوة المنتجة الرئيسة في المجتمع، وهي أكثر الطبقات معاناة من الاستغلال في المجتمع البرجوازي. والطبقة الوحيدة صاحبة المصلحة في استبدال الملكية الاجتماعية بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، وهي كذلك أرقى طبقات المجتمع تنظيماً، لارتباط عملها في مؤسسات الإنتاج وتعودها الطاعة والانضباط ورص الصفوف، وهي أكثر فئات المجتمع تقبلاً لأفكار الاشتراكية العلمية، وأكثرها تقدماً وثورية، لأنها تبقى دائماً على اتصال بأحدث منجزات العلم والتقنية التي تتعلق بتحديث وسائل الإنتاج وتطويرها. وبتعميق التحالف بين الطبقة العاملة والفلاحين الكادحين، والمثقفين والمستخدمين والشغيلة كافة، تستطيع الطبقة العاملة أن تحرر المجتمع بكامله من الاستغلال.

المرحلة الانتقالية

إن مرحلة التحول من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الاشتراكي وبناء الاشتراكية هي مرحلة انتقالية وضرورية، لأن علاقات الإنتاج في النظام الاشتراكي والملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج لا يمكن أن تولد في أحشاء النظام الرأسمالي. ولا تنشأ في هذا النظام إلا مقدمات للاشتراكية، وبذلك تكون المرحلة الانتقالية جسراً لحل المهمات الأساسية للانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية، وأبرزها: تصفية علاقات الإنتاج الرأسمالية، والاستعاضة عنها بعلاقات اشتراكية، وتصفية الطبقات المستغلة، وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان وكل الأسباب التي تولده، وبناء القاعدة الاشتراكية المادية والتقنية بإقامة صناعة متطورة، واستخدام التقنية العالية، والتغلب على تعدد الأنماط في الاقتصاد الوطني، وتحويل الإنتاج الحرفي الصغير تدريجياً إلى إنتاج اشتراكي تعاوني كبير، وإقامة التعاونيات الزراعية، وتعميم الثورة الثقافية بما ينسجم ومبادئ الاشتراكية. وفي مرحلة التحول هذه لا تكون الاشتراكية قد اكتملت بناء، بل تكون قيد البناء، وتكون الرأسمالية في مرحلة التصفية ولم تتم تصفيتها نهائياً. وتبدأ المرحلة الانتقالية لحظة انتصار الثورة الاشتراكية وقيام ديكتاتورية البروليتارية، وتستمر حتى يتم بناء الاشتراكية. وهو الطور الأول من المجتمع الشيوعي.

 آلية عمل الاقتصاد الاشتراكي

إن النشاط الاقتصادي في النظام الاشتراكي لا يحكمه اقتصاد السوق ونزعة الربح الفردي، بل تتحكم فيه أساساً خطة اقتصادية تهدف إلى تلبية حاجات المجتمع المتزايدة التي تعبر عن أهدافه ورغباته. ويعد الربح في الاقتصاد الاشتراكي وسيلة أكثر منه غاية. وتكون السوق في إطار التخطيط وسيلة فعالة وخادمة للاقتصاد، بدل أن تكون سيدة متحكمة فيه كما في النظام الرأسمالي.
الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج: تؤلف الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج الأساس الاقتصادي للنظام الاشتراكي. وهذا يعني أن جميع أعضاء المجتمع متساوون فيما بينهم حيال وسائل الإنتاج، ومالكون لها بالقدر نفسه. أي إن معظم الموارد الطبيعية ورأس المال هي ملك للشعب، ويشمل ذلك الأرض والصناعات والمصارف وقطاع المال والتجارة بنوعيها الداخلية والخارجية. بيد أن الملكية الاجتماعية في ظل النظام الاشتراكي لا تنفي وجود الملكية الشخصية للمواطنين. وتشمل هذه الملكية الشخصية سلع الاستعمال والاستهلاك الشخصي. ولكن لا يجوز استخدام الأموال التي يملكها المواطن ملكية شخصية من أجل استغلال الآخرين أو الحصول على مدخولات غير ناجمة عن العمل.
تخطيط الاقتصاد الوطني: يتطور الاقتصاد الوطني في الدول الاشتراكية تطوراً مرسوماً. وإن تخطيط الاقتصاد الوطني وظيفة اقتصادية فائقة الأهمية من وظائف الدولة الاشتراكية، وترتكز إدارة الاقتصاد الوطني المخطط على أساس علمي يستند إلى القوانين الاقتصادية الموضوعية. ومبادئ التخطيط الاشتراكي للاقتصاد الوطني موجودة في مؤلفات لينين وفي وثائق الأحزاب الشيوعية والعمالية في الدول الاشتراكية كافة. وتناط عملية التخطيط عادة بهيئة تخطيط في كل دولة. وأما المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي فهي الأهداف العريضة التي يضعها الحزب الذي يقود الدولة والمجتمع.
والتخطيط في الدول الاشتراكية يعني تنظيم النشاط المتعلق بعملية الإنتاج والتبادل والتوزيع والاستهلاك. أي تنظيم النشاط الإنتاجي الذي يقوم به أناس أحرار وينفذونه بوسائل الإنتاج الاشتراكية، وهدفه تلبية حاجات الأفراد والمجتمع المتزايدة باستمرار. وهذه الطريقة في إدارة عملية تجديد الإنتاج الاجتماعي الموسع إدارة واعية هي من سمات النظام الاشتراكي.


قانون التوزيع 

«لكل بحسب حجم عمله ونوعيته»: يتم توزيع الخيرات المادية التي ينتجها المجتمع الاشتراكي بحسب كمية العمل المبذول ونوعيته، فالذي يعطي بعمله أكثر من غيره ينال من الخيرات المادية أكثر من غيره. وبذلك تلغى الدخول الناجمة عن الملكية «الإيجار والفائدة والربح»، ويعتمد توزيع الدخل على أساس كمية العمل المبذول ونوعيته. ويقوم إلى جانب الاستهلاك الخاص نظام جديد للاستهلاك الاجتماعي والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين مجاناً.
إن الإخلال في تطبيق قانون التوزيع الاشتراكي من شأنه أن يعرقل النمو الاقتصادي من جهة ويوجد تناقضاً بين الأفراد والمجموعات من جهة ثانية، فيكسب البعض من المجتمع أكثر مما يقدم، في حين يحصل البعض الآخر على أقل مما يستحق. وتعود ظاهرة استغلال البعض للبعض الآخر في مظهر جديد غير مرتبط بملكية وسائل الإنتاج، ويؤدي ذلك إلى إضعاف آلية النشاط الاقتصادي في المجتمع ويهدد وجوده.

منظومة الدول الاشتراكية

طبق النظام الاشتراكي أول ما طبق في الاتحاد السوفييتي السابق بعد انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية عام 1917. وبعد أقل من ثلاثين عاماً على انتصار تلك الثورة انتشر النظام الاشتراكي في عدد من دول العالم، ولاسيما في أوربة الشرقية في أعقاب الحرب العالمية الثانية وفي ضوء نتائجها وما تمخضت عنه. وبذلك ظهرت إلى الوجود المنظومة الاشتراكية العالمية، وصار لمجموعة الدول الاشتراكية دور مهم في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في مستوى العالم حتى عام 1985. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تكوّن المنظومة الاشتراكية تم نتيجة الوجود العسكري السوفييتي في أقطار أوربة الشرقية، وليس بسبب تطور القوى المنتجة وبلوغها مستوى متقدماً أصبح معه التحول إلى الاشتراكية ضرورة موضوعية.
وكانت الروابط والعلاقات بين مجموعة الدول الاشتراكية تمثل تعاوناً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً بين شعوب مستقلة ذات سيادة تسلك طريق الاشتراكية والشيوعية، ولها مصالح وأهداف مشتركة على أساس من التضامن الاشتراكي العالمي. وكانت تلك الروابط تمثل نوعاً جديداً من العلاقات الاقتصادية العالمية يهدف إلى تصفية الاستغلال بجميع أشكاله ومظاهره سواء أكان ذلك في النطاق الوطني أم العالمي.
وتضم هذه المنظومة مجموعة دول مستقلة يربط فيما بينها التقسيم العالمي الاشتراكي للعمل. لأن الأساس الاقتصادي الواحد، والأهداف الواحدة للإنتاج الاجتماعي يوفران إمكان تنسيق الخطط الاقتصادية بين الدول الاشتراكية والشروط المواتية لتوازن مستويات تطورها الاقتصادي، ويعززان التعاون الاقتصادي وزيادة التقارب فيما بينهما والعمل على تسريع وتائر التطور الاقتصادي فيها. أما أهم أشكال هذا التعاون الاقتصادي بين الدول الاشتراكية فهي:ـ

تنسيق خطط الاقتصاد الوطني.
ـ التخصص في الإنتاج الصناعي والزراعي وتبادل الخبرات والمعارف.
ـ استخدام الحساب الاقتصادي في العلاقات الاقتصادية وتحديد الأسعار.
ـ بناء المشروعات المشتركة والأشكال الجديدة لتخصص الإنتاج.
ـ التعاون العلمي ـ التقني وتنسيق البحوث العلمية.
ـ التبادل التجاري والمساعدة المتبادلة.
وقد كان تنسيق خطط الاقتصاد الوطني بين دول المنظومة الاشتراكية يتم عملياً عن طريق مجلس المساعدة الاقتصادية المتبادلة (كوميكون) الذي تأسس في عام 1949م. وكان يضم في عضويته كلا ًمن بلغارية، وهنغارية، وألمانية الديمقراطية (سابقاً)، وبولندة، ورومانية، وتشيكوسلوفاكية (سابقاً) والاتحاد السوفييتي (سابقاً)، ومنغولية. وكان الكوميكون منظمة مفتوحة أمام الدول الأخرى التي ترغب في الانضمام إليه والتي تشاطره أهدافه ومبادئه. وكانت قرارات المجلس وتوصياته لا تتخذ إلا بموافقة الدول الأعضاء جميعاً، ولا تطبق على الدول التي تبدي عدم اهتمام بالقضية المعنية، وكان للمجلس لجان دائمة هدفها تنسيق الخطط الإنتاجية بحسب فروعه

دول العالم الثالث والاشتراكية

لم يكن في إمكان شعوب الدول النامية أن تتخلص من النظام الاستعماري القديم وتظفر بالاستقلال السياسي من دون نهضة ثورية وإيمان قوي يستحوذ على أكثر جماهيرها. وبعد حصول هذه الدول على الاستقلال ظهر التناقض بين جماهير الكادحين والبرجوازية الوطنية المتسلطة والمستغلة. وكان لا بد من توافر طليعة تقود نضال تلك الجماهير الكادحة لتحريرها من تسلط البرجوازية، أي أن يحل النظام الاشتراكي محل نظام الاستغلال الطبقي.
ولا شك في أن ميل شعوب الدول النامية إلى الاشتراكية نابع من الذات، لأنها عانت شكلاً من أشكال الاضطهاد والاستغلال في ظل الإقطاع، وكان الإقطاع قد تأصل في هذه الدول بسبب أحوال الحياة التي تعتمد على الزراعة والاقتصاد الطبيعي، وكان ارتباط الفلاح بالأرض بوجه أو بآخر مصدر الاستغلال الإقطاعي، لذلك كان السعي إلى تبني برامج تهدف إلى تغيير الأسس الحقوقية للملكيات غير المنقولة في هذه الدول لكي تقضي على الاستغلال الناجم عن الملكية الإقطاعية للأرض.
كذلك عانت مجموعة الدول النامية مشاكل اقتصادية واجتماعية كانت تتفاوت درجتها من دولة إلى أخرى، كما كان لهذه الدول طموحات مستقبلية مشتركة تتمثل في تحقيق تنمية شاملة، والقضاء على التخلف والتبعية. أي إن تنوع الأهداف الاقتصادية ـ الاجتماعية واختلاف الطبيعة الطبقية للمؤسسات التي تولت حل هذه المشكلات، وتباين مستوى القوى المنتجة وشكل علاقات الإنتاج السائدة ووظيفتها في كل دولة، هي التي كانت تحدد طبيعة المهمات في كل مرحلة باتجاه الأهداف التنموية لغالبية شعوب هذه الدول.
وقد وضع عدد كبير من البلدان التي تحررت من التبعية الاستعمارية نصب عينيه مهمة بناء مجتمع اشتراكي. وحاولت هذه البلدان تجنب سبيل التطور الرأسمالي واتباع الطريق التي سبق أن سارت عليها البلدان الغربية، أي إنها، بتعبير آخر، رغبت في تحقيق مهمة الانتقال إلى الاشتراكية من دون المرور بالرأسمالية. ويعتقد أنصار الاشتراكية العلمية أن ذلك ممكن بل وضروري أيضاً، ونتيجة للاجتهادات المستندة إلى قاعدة الماركسية اللينينية ظهرت نماذج خاصة انتهجتها بعض النظم الاشتراكية، وخاصة في الصين ويوغسلافية وكوبة وبعض البلدان الأخرى، أخذت في الحسبان خصوصية التكوين الاجتماعي والطبقي ودرجة التطور الاجتماعي والاقتصادي فيها، واعتمدت معطيات موضوعية في بناء تجربتها القومية والوطنية الخاصة.
وثمة قوى سياسية فاعلة في الدول النامية تؤمن بالاشتراكية لاعتقادها بأنها تضمن لشعوبها نمواً مطرداً، وتزايداً مستمراً في الإنتاج المادي والمعنوي، وتآخياً وثيقاً بين أفراد المجتمع. فإذا استثنيت الأحزاب الماركسية اللينينية الموجودة في أكثر الدول النامية، فثمة أحزاب وطنية وقومية كثيرة تؤمن بالاشتراكية، وتعدّها هدفاً رئيساً من أهدافها تسعى لتحقيقه. ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في المادة الرابعة من دستور «حزب البعث العربي الاشتراكي» التي نصت على أنه حزب «اشتراكي يؤمن بأن الاشتراكية ضرورة منبعثة من صميم القومية العربية، لأنها النظام الأمثل الذي يسمح للشعب العربي بتحقيق إمكاناته وتفتح عبقريته على أكمل وجه، فيضمن للأمة نمواً مطرداً في إنتاجها المعنوي والمادي وتآخياً وثيقاً بين أفرادها».
إن التحويل الاشتراكي من وجهة نظر المنظمات والأحزاب والفئات والقوى السياسية التقدمية في الدول النامية، يعني من حيث المبدأ:
ـ تحويل ملكية وسائل الإنتاج الخاصة إلى ملكية اجتماعية.
ـ إلغاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
ـ تعميق المضمون الديمقراطي للاشتراكية.
ـ تربية المواطن تربية اشتراكية وعلمية تخلصه من الأطر والتقاليد الاجتماعية المتخلفة.
ـ تحقيق تنمية شاملة، والقضاء على أسباب التخلف ومظاهره القائمة.
وهذا يعني إقامة نظام اجتماعي جديد يوفر أحوالاً موضوعية، اقتصادية واجتماعية وفكرية وسياسية جديدة تعتق الإنسان من جميع أشكال الاستغلال.
إن التعمق في دراسة نظرية الاشتراكية العلمية، ولاسيما ما يتعلق بإمكان تطبيقها في الواقع، يساعد في تسريع التقدم الاجتماعي ـ الاقتصادي، وإحراز النجاحات على طريق التطور اللارأسمالي في الدول النامية. ومن الضروري تطوير طاقات الجماهير وإمكاناتها ومبادراتها، واشتراك الشعب في حل جميع قضايا الحياة الاجتماعية، كذلك يجب أن يشمل برنامج التحولات الاجتماعية في البلدان النامية إجراءات اقتصادية وسياسية معينة، ولاسيما في مجال تطبيق الإصلاح الزراعي والقضاء على العلاقات الإقطاعية، وإنشاء القطاع العام، وإيجاد جو من التعاون مع القطاع الخاص، وتطوير الديمقراطية، والعمل على رفع مستوى معيشة الجماهير الكادحة مادياً وثقافياً. وإن تطبيق مثل هذا البرنامج يدفع البلدان النامية في طريق التحولات الاشتراكية تدريجياً وبحسب الضرورة الموضوعية اقتصادياً واجتماعياً.

إعداد سعيد فراج
من بجث الحقيقة ص 9

معرفة رأي الناس

معرفة رأي الناس
 


أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن موقع لها علي الإنترنت. الموقع
اسمة. بورصة الأخبار. يعني إيه؟ يعنى أنهم يعلنون عن خبر
ويطلبون إلي القراء أن يقولوا رأيهم وأن لهم جوائز. مثلاَ: كيف تتوقع
نهاية الزعيم الفلانى.. هل سيموت بالسم أو بالرصاص أوموتة ربنا
أو أن انقلاباَ سوف يقع في بلاده؟ أنا لم أذكر أي أسم. ولكنهم في
هذه البورصة يذكرون الاسم والجسم..

وقد اعترضت إحدي لجان الكونجرس علي هذه الفكرة، وقالوا:
سخيفة جداَ. ولكن وزارة الدفاع وافقت عليها. وقالت: إنما أردنا أن
نعرف رأى الناس. إننا نجمع أخباراَ عن الرأى العام في بلد هذا
الزعيم أو في البلاد الأخري. وقالت وزارة الدفاع: ونحن علي موعد
مع القارئ.

لأننا نطلب منه أن يقول لنا كيف سيموت الزعيم الفلانى وله
الحلاوة. بضعة اّلاف من الدولارات..

هناك أخبار أخري كثيرة تريد أن تعرفها وزارة الدفاع من ملايين
القراء. ومن هذه الاّراء تستطيع المخابرات أن تضع يدها علي
مواجع الناس في الشوارع والبيوت والمؤسسات والمنظمات. وقد
تساءلت إحدي لجان الكونجرس: ما الرأى وما الموقف إذا عرف أحد
الزعماء وكان صديقاَ لأمريكا أنه معروض في المزاد العلنى كل يوم؟!

مثلا هذا السؤال - هذا المثل من عندى أنا - متى يروح شارون
في ستين داهية... قتيلاَ.. طريداَ.. مسموماَ.. مهزوماَ؟ فهل تستطيع
 وزارة الدفاع الأمريكية أن تضع اسم شارون؟! الحقيقة أنها لم
تضعة.

وإنما وضعت أسماء زعماء اّخرين.. فما موقف الحكومة الأمريكية
إذاعاتبها الصديق بأنها تستعدي عليه شعبه والشعوب الأخري؟ ثم
كيف تقابلة بالأحضان في البيت الأبيض ثم تفتح له هذه ليسقط فيها؟!

لم يستط الكونجراس أن يلغي هذا الموقع. فوزارة الدفاع تريد أن
تعرف وأن تدفع الناس إلي مستنقع  النفاق لأصدقاء وأعداء أمريكا
عبر الاّبار والأنهار!

أنيس منصور
من كتاب تعالوا نفكر ص 225

إن الرجل ليصلي ستين سنة ولا تقبل منه صلاة!

 


هذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول
إن الرجل ليصلي ستين سنة ولا تقبل منه صلاة ,

فقيل له: كيف ذلك؟

فقال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا قيامها ولا خشوعها

ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
إن الرجل ليشيب في الاسلام ولم يكمل لله ركعة واحدة

قيل: كيف يا أمير المؤمنين قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها

ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون ,

وإني لأتخوف أن يكون الزمان هو هذا الزمان !!!!!!!

فماذا لو أتيت إلينا يا إمام لتنظر أحوالنا؟؟؟

ويقول الإمام الغزالي رحمه الله:

إن الرجل ليسجد السجدة يظن أنه تقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى,

ووالله لو وزع ذنب هذه السجدة على أهل بلدته لهلكوا،

سئل كيف ذلك؟؟؟ فقال: يسجد برأسه بين يدي مولاه,

وهو منشغل باللهو والمعاصي والشهوات وحب الدنيا...

فأي سجدة هذه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

النبي يقول: ((وجعلت قرة عيني في الصلاة))

فبالله عليك هل صليت مرة ركعتين فكانتا قرة عينك؟؟؟؟

وهل اشتقت مرة أن تعود سريعا إلى البيت كي تصلي ركعتين لله؟؟؟

هل اشتقت إلى الليل كي تخلو فيه مع الله؟؟؟؟؟؟

يقول سبحانه وتعالى:
(( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ))
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: لم يكن بين إسلامنا وبين نزول هذه الآية إلا أربع سنوات,,

فعاتبنا الله تعالى فبكينا لقلة خشوعنا لمعاتبة الله لنا....
فكنا نخرج ونعاتب بعضنا بعضا نقول:

ألم تسمع قول الله تعالى:

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله......
فيسقط الرجل منا يبكي على عتاب الله لنا

فهل شعرت أنت يا أخي أن الله تعالى يعاتبك بهذه الآية ؟؟؟؟

لا تنظر إلى صغر المعصية .. ولكن انظر لعظمة من عصيت
ممكن ترسلها لكل المضافين عندك؟؟؟ وإذا راح تتعبك فاعلم أن ذنوبك هي من سوف يمنعك
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله

لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم.

by D Mohamed Abdelaziz on Saturday, 11 June 2011 at 13:20

الفقراء أولاً يا ولاد الكلب!

الفقراء أولاً يا ولاد الكلب!


ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنك عندما ترى هذه الصورة؟
المعتاد هو انهمار  سيل من تعليقات السخرية  من قبيل "مين كنج الرومانسية ده؟" "مين البرنس ملك السرس؟" .. والكثيرين جدا منا في الفيس قد رأو صورة شعبان وصباح بكل ما تستدعيه دائماً من افيهات، بل إن هناك الآن صفحات مخصصة للضحك على صور وأفعال هؤلاء العالم البيئة السرسجية مثل هذه الصفحة التي تجاوز عدد أعضائها الـ 23 ألف ..

المفاجأة اللطيفة المختلفة قليلاً هذه المرة أن صاحب هذه الصورة، كنج الرومانسية، البرنس ملك السرس هو  الشهيد محمد عبدالحميد برصاص الشرطة يوم جمعة الغضب عند قسم الزاوية الحمراء!

كنت أذكر نفسي وأبقي شعلة الحقد المقدس مشتعلة في قلبي بالمرور على صور الشهداء عندما لفت نظري أن نسبة كبيرة فعلاً منهم هم من (العيال السرسجية)، الشباب أبناء المناطق الشعبية والعشوائية الفقيرة الذين الذين تكشفهم ملابسهم الرخيصة ومحاولاتهم للتأنق أو ادعاء الرومانسية بنظرات متأملة متشبهين بمن يرونهم في التلفزيون أو  في شوارع المناطق الأرقى .. فلنشاهد معاً:




الشهيد احمد محمد سيد 
19 سنة - وحيد أبويه على أربع بنات
هذا هو ما كتبه أحد معارفه تحت صورته: (امه حزينه ولكل ينتظر قضاء ربنا لانها تسارع الموت وهى امنيتها الوحيده بانها تشوف صورت ابنها فى التلفزيون واليوم كان فى تكريم للشهداء فى بنى سويف وذهب ابوه وهو سعيد لانهم هيكرمو ابنه قالوا ليه اسم ابنك مش معانا لاتتخيلو الصدمه والبكاء واخذا يصرخ دم ابنى راح هدر
ارجو الاهتمام لان اسره هذا الشاب فقيره جداجدا ولكن هى لاتريد غير ان يكرمو ابنهم والناس تقول بانه دافع علشانه بروحه هذا هو مطلبهم الوحيد ارجو ان تساعونى)


شهداء شارع أبو سليمان - الاسكندرية



الشهيد سيد فرج مسعود - العائل الوحيد لأسرته





الشهيد سامح عبدالفتاح محمد
21 سنه - كليه تجاره جامعه عين شمس
قتل بالرصاص أثناء محاولته انقاذ أحد المصابين أمام قسم الحدائق



 الشهيد محمود حلمى 
27 سنة - الأسكندرية - خطب قبل الثورة بشهر وكان من المقرر أن يتزوج في مايو - استشهد في ميدان المنشية برصاصة في الرأس




الزوج وزوجته استشهدا في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف تاركين ثلاثة أيتام






 الشهيد محمود على حجاب الشويحى
23 سنة - الأسكندرية - خريج معهد ايطالى لعلوم الحاسب الالى
استشهد يوم جمعة الغضب برصاصة في الرأس






 الشهيد محمد نيازي - 16 سنة - الكوم الأحمر



الشهيدمحمود خليل 
23 سنة - 10عنوانه: حارة ابو زيد متفرع من شارع الصبان بالشرابية
اصيب بطلقتين يوم الجمعة 28 وتم العثور عليه بعد 3 اسابيع
 





الشهيد إمام كمال محمد عبد الله 
أسرته فقيرة جداً ووالده متوفي وهو عائل أمه واخواته
العنوان: 2 شارع أحمد الصاوي -جزيرة دار السلام-القاهره








عبد الرحمن كمال فتحي
18 سنه - قتل برصاص الشرطة أمام قسم عين شمس





الشهيد خالد علي - دمياط

 






 


لماذا لا نرى أبداً صور أي واحد من هؤلاء وأمثالهم؟
لماذا لا يتم التركيز أبداً عند الحديث عن (شباب الثورة) أو (شهداء الثورة) إلا على أمثالنا فئة شباب الطبقة المتوسطة/البرجوازية الصغيرة المتعلم الأنيق الذين خرج منهم شباب الائتلافات و6 أبريل؟
لماذا غاب عن تحقيق المصري اليوم التاريخي إياه الذي تحولت صور الشهداء الذين ظهروا فيه إلى أيقونات بصرية أي صورة لأحد هؤلاء؟ هل لأنهم (بيئة) أو (سرسجية) فلا يصح أن يكونوا من (الورد اللي فتح في جناين مصر)؟
على كل حال هم لم يهتموا طوال حياتهم بالورد، لأنهم اهتموا بالأهم: الخبز.

*****

إنا نُحِبُ الوَرد

لكنَّا نُحِبُ الخُبزَ أكثر
ونحبُ عِطْرَ الوَرد
لكن السَنَابلَ منهُ أطهَر

محمود درويش

*****

يستفزني دائماً ذلك الجدال السخيف الذي يدور من حين لآخر حول دور كل قوة سياسية أو تنظيم شبابي في الثورة، ولا بد من الشجار حول أهمية دور 6 أبريل وحول اليوم الذي بدأ الاخوان المشاركة فيه وهل حقاً تأخروا ثم ركبوا موجة الثورة، وما مدى دورهم يوم موقعة الجمل وهل لو غابوا لسقط الميدان وانتهت الثورة ...الخ الخ، لكن لا يتحدث أحد تقريباً عن الدور الأهم وهو دور (العيال السرسجية) في حماية الثورة والتصدي لقوات الشرطة واحراق سياراتهم وأقسامهم خاصة يوم 28،مع أنه فعلاً ربما لولا هذا لما سقطت الداخلية في بضع ساعات!.

للأسف لم أحضر جمعة الغضب في القاهرة كما كنت أنتوي لاعتقالي وقتها، لكن ابن خالتي حكى لي شهادته عن ما حدث يوم جمعة الغضب، وبالتأكيد ما شاهده هو نموذج لما تكرر في كل مكان في مصر .. كان قد نزل للتظاهر السلمي المعتاد مع مجموعة محدودة من أصدقاءه، صلوا الجمعة في مسجد السيدة عائشة وبمجرد بدايتهم الهتاف انهالت عليهم قوات الأمن بالضرب وقنابل الغاز والرصاص و.... "وأنا وأصحابي جرينا ندور على حتة نستخبى فيها، والرصاص وقنابل الغاز دخلو بلكونات البيوت فلقينا الناس أهل المنطقة عمالين ييجو وهما بيهتفو (***** أمك .. يا مبارك) (حكومة وسخة .. يا ولاد الوسخة) و ( ولاد الـ ****** .. باطل)، وكل واحد نازل بسنجة ولا بمطوة واللي يطول عسكري أو ظابط يغزه، والستات من البيوت كل واحدة منزلة سبت، كنت فاكرهم بينزلو خل طلعو بينزلو قزايز غاز والعيال تعملها مولتوف وترمي على العربيات والعساكر، مفيش ساعتين تلاتة وكان كل العربيات ولعت والعساكر والظباط هربو والقسم اتحرق!"

صديق آخر من الجيزة حكى لي قصة مشابهة "...قلت أنا لازم أنزل النهاردة أضرَب وأضرِب، لقيت عيال المنطقة نازلين بعد الصلاه فنزلت معاهم طلعو عيال سيس أول ما العساكر يضربوهم وياخدو منهم كام واحد ويضربو قنابل الغاز يرجعو يجرو، شوية ولقيت عيال الطالبية - منطقة شعبية قريبة - جايين قلت بس هما دول .. الواد منهم يضرب الترامادول - أقراص مخدرة - وينط فوق المدرعة يجيب العسكري اللي فيها وينزل بيه! .. شوية وعرفو يسحبو العساكر على المنطقة عندهم وفي ثواني كانو حلقو عليهم من قدام وورا والعيال من فوق السطوح ترمي طوب ومولتوف، مفيش ساعة وكانت الداخلية كلها هربت والظباط قلعو هدومهم قبل ما يجرو ملط!"

ونفس المحتوى تقريباً حكاه د.محمد سليم العوا أمامي عن شباب شبرا الذين أتو بالعصي والمطاوي وكسر الرخام ليدافعوا عن مرافقيه من شباب مدينة نصر عند مدخل التحرير من ناحية فندق هيلتون رمسيس .. وهناك من حكى لي أيضاً عن مشاركة أبناء شبرا والدويقة في الدفاع عن الميدان يوم موقعة الجمل
.

هؤلاء لم يخرجوا ليطالبوا بالدستور - سواء كان أولاً أم آخراً- ولا بالانتخابات، لم يخرجوا لتكون مصر ليبرالية أو مدنية أو إسلامية أو مهلبية! .. خرجوا فقط للأسباب التي تلمس واقعهم .. أسعار الطعام والملابس والمساكن التي ترتفع بجنون، أمين الشرطة الذي يوقف ميكروباص أخيه ليسرق منه خمسين جنيهاً، الضابط الذي أخذه تحري وعذبه لأيام بلا ذنب، أخته التي لا يملك نقوداً (ليجهزها)، عمه الذي تم تسريحه معاش مبكر بعد خصخصة المصنع، ابن عمه الذي خسر كل شيء في أراضي شباب الخريجين التي مات فيها الزرع عطشاً بعد تفضيل أراضي الكبار، خالته التي ماتت بالسرطان ولم يجدوا لها سريراً في المستشفى الحكومي ...الخ الخ الخ

في مشهد يلخص كل شيء في هذا الفيديو - عند 5:50 -الذي يصور حرق قسم السيدة زينب يطلب مصور الفيديو - الذي يبدو من صوته وأسلوب كلامه أنه من الطبقة المتوسطة المتعلمة - من أحد الشباب الذي يبدو أنه ابن المنطقة الشعبية أن "ياخد باله من ضرب النار" فكان رده التلقائي "عادي .. خلاص معادتش فارقة أموت ولا ماموتش" .. لم يقل له "كله يهون عشان مصر" أو "أموت شهيد فداء الاسلام" .. لا تنظير أو (كلام كبير) من أي نوع، ليس الوطن أو الدين أو حتى الكرامة .. فقط الشعور العدمي بأن حياته بهذا الوضع البائس لا تختلف كثيراً عن موته ..
 هل كان يتصور أنه سيأتي يوم يقول فيه البعض أن عدم وضع الدستور أولاً هو خيانة لدماء الشهداء، ليرد عليهم فريق (الانتخابات أولاً) بأننا نحن أكثر من قدم الدماء والتضحيات دفاعاً عن الثورة؟!

*****


الحق أقول لكم:
لا حق لحى إن ضاعت
فى الأرض حقوق الأموات 
لاحق لميت إن يهتك
عرض الكلمات !
وإذا كان عذاب الموتى
أصبح سلعة
أو أحجبه أو أيقونه
أو إعلانا أو نيشانا 
فعلى العصر اللعنة،
والطوفان قريب ! 

الأبطال 
بمعنى الكلمة 
ماتوا لم ينتظروا كلمه 
مادار بخلد الواحد منهم
- حين استشهد -
أن الإستشهاد بطوله
أو حتى أن يعطى شيئاً
للجيل القادم من بعده
فهو شهيد لا متفلسف
ماذا يتمنى أن يأخذ
من أعطى آخر ما يملك 
فى سورة غضب أو حب ؟!

نجيب سرور



*****



بالنسبة لهؤلاء - الممثلين لـ 40 % من المصريين تحت خط الفقر، منهم 12 مليوناً يعيشون في العشوائيات و  1,5 مليون يعيشون في المقابر - كل الصراع حول الدستور والانتخابات ونظام حكم البلد عبارة عن كلام جرايد لا يمثل أي شيء إلا بقدر تأثيره المباشر جداً على فرص عملهم ورواتبهم وظروف معيشتهم، وهو ما لا يبدو أن أي من الفرق المتصارعة يهتم به فعلياً، والنتيجة أن قطاعاً كبيراً جداً من الناس يشتمون الآن الثورة والثوار والسياسيين جميعاً بعد ارتفاع أسعار كل السلع تقريباً هذه الأيام - وهو ما شكل خيبة أمل كبرى عند عامةالشعب الذي ظن أن الأسعار إن لم تنخفض فستثبت - وبعد المزيد من انسداد سبل الرزق، على حد تعبير سائق الميكروباص الذي نقلت عنه في تدوينتي السابقة "والله فيه ناس تعبانة وأغلب من الغلب مش لاقيين ياكلو والعشرة جنيه تفرق معاهم بس انتو مش عارفين .. أنا راجل أعرف أجيب القرش لكن الناس الكبيرة اللي عدا الستين سبعين سنة ومش بيشتغل وعايز يجيب دوا يعمل ايه؟ .. وفيه ناس كانو عايشين أرزقيه على باب الله دلوقتي بعد الثورة - أستغفر الله العظيم - حتى باب الله معادوش لاقيينه!" 

لم نسمع صوتاً لأحد من (النخبة) معترضاً على ارتفاع الأسعار .. من قلبوا الدنيا عند إشاعة تعرض ناشطة للضرب لم نسمع لهم صوتاً للتضامن مع معتصمي مخيمات مدينة السلام، بل ربما أدانهم البعض فهم أصحاب (مطالب فئوية) .. كان عليهم أن يخرسوا وينتظروا في الشارع أو عشش الصفيح إلى أن ننهي خلافتنا الأهم من تفاهاتهم!

في التسعينات كان أردوغان يحضر مؤتمراً لممثلي المنظمات الإسلامية، وبدلاً من أن يقول أنه سيعمل على (تطبيق الشريعة) أو (نشر الروح الاسلامية في النسيج المجتمعي) قال لهم أنه سيعمل على حل مشكلة الصرف الصحي في اسطانبول، ليضج الحاضرون بالضحك!
لكن هذا فقط ما أوصله وأوصل تركيا بالتبعية إلى ما هم عليه الآن، لا ينتخب الأتراك حزبه لأنه إسلامي بل لأنه من أثبت قدرته على حل مشاكلهم اليومية الواقعية .. ليس لدينا أردوغان مصري حتى الآن للأسف ... لدينا فقط العواجيز النخبويون المملون الذين مازالوا غارقين في تنظيرات
(إسلامية/علمانية) و (الدستور أولاً/الانتخابات أولاً)، ولهم جميعاً أقول: 
الفقراء أولاً يا ولاد الكلب! 

by Mohamed Abo-elgheit on Friday, 17 June 2011 at 14:57
 
تصميم : Bloggermint | تعريب : قوالبنا للبلوجر
المصري المثقف -2012